ابن الأسيرة الشهيدة سعدية فرج الله: منعونا من زيارتها.. وصحتها تدهورت بسبب الإهمال الطبي (فيديو)

أكد محمد مطر -ابن الأسيرة سعدية فرج الله التي استشهدت السبت في سجون الاحتلال الإسرائيلي- أن والدته لم تكن تعاني من أي أمراض قبل اعتقالها.
وقال في حوار مع الجزيرة مباشر، السبت “صحة والدتي تدهورت بسبب ظروف الاعتقال الصعبة ووضعها في السجن بدون محاكمة، رغم أنها لم تكن تعاني من أي أمراض قبل اعتقالها”.
وأضاف “اليوم أبلغونا أن والدتي توفيت بسبب سوء حالتها الصحية، وهذا يدل على إهمال سلطات الاحتلال للأسرى المرضى، وهذه جريمة بحق الشعب الفلسطيني بالكامل”.
وأشار إلى أنه لم ترد إليهم أنباء عن حالتها الصحية في الأيام الأخيرة، كما لم تسمح سلطات الاحتلال للعائلة بزيارتها في السجن نهائيًّا.
وطالبت العائلة اليوم بإجراء تشريح للجثة لمعرفة سبب الوفاة “لأن حالتها الصحية كانت جيدة قبل الاعتقال”، وفقًا لمطر.
والأسيرة سعدية فرج الله، هي أم لثمانية أبناء، ومعتقلة منذ 18 ديسمبر/كانون الأول 2021، وتوفيت أثناء خروجها إلى ساحة السجن.
وحمّلت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن وفاة الأسيرة، مؤكدة أنها “تعرضت لإهمال طبي متعمد أدى إلى استشهادها”.
كما حمّلت حركة حماس إسرائيل “المسؤولية عن جرائمها المتصاعدة ضد الأسرى والأسيرات المرضى في سجونها”.
خبر كالصاعقة
بدورها، قالت حياة مطر -ابنة الأسيرة- إن الخبر نزل كالصاعقة على العائلة.
وأوضحت للجزيرة مباشر أن العائلة “لم تتكن تتخيل أنها ستصبح أسيرة، فما بالك أن تكون شهيدة؟”.
وأكدت “نحن غير مستوعبين أننا أصبحنا أبناء الشهيدة”.
وأثنت حياة على والدتها، وقالت إنها كانت حنونة ومكافحة في حياتها لأجل تربية أبنائها، مشيرة إلى أن العائلة طلبت تشريح الجثة بعد توارد أنباء تفيد بالاعتداء عليها.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن الرواية الأولية لاستشهاد الأسيرة تدور حول أنها “فقدت وعيها بعد أن انتهت من الوضوء، ونقلتها الأسيرات فورًا إلى عيادة السجن التي استشهدت فيها”.
وأضاف “جلسة محكمة عُقدت للأسيرة الأكبر سنًّا بين الأسيرات، الثلاثاء الماضي، وقد حضرت على كرسي متحرك، وكان محاميها قد طالب إدارة سجون الاحتلال بضرورة عرضها على طبيب مختص، بعد أن أثبتت الفحوص الطبية ارتفاع السكري والضغط لديها وتراجع وضعها الصحي”.
وأردف أن الأسيرة “تعرضت لجريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء) التي شكّلت السياسة الأبرز خلال السنوات القليلة الماضية، وأدت إلى استشهادها والعشرات من الأسرى”.
وتعتقل إسرائيل 32 امرأة وفتاة فلسطينية من بين نحو 4700 أسير فلسطيني في سجونها، وفق معطيات لمؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.