رغم اغتياله.. الزواري يلاحق الاحتلال الإسرائيلي عبر طائراته في عملية “طوفان الأقصى” (فيديو)

عبّرت أسرة الشهيد التونسي والقيادي في كتائب عز الدين القسام محمد الزواري الذي اغتاله الموساد عام 2016، عن فخرها واعتزازها بخبر مشاركة المسيّرات التي صممها، في عملية “طوفان الأقصى”، وأطلقتها الكتائب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال رضوان الزواري، شقيق الشهيد محمد الزواري، في لقاء خاص مع الجزيرة مباشر، “نحن كأسرة الزواري كلنا اعتزاز وفخر بما قدمه للمقاومة، حيث شاركت 35 طائرة من مسيّرات محمد في المعارك وكبدت العدو شر هزيمة. شفيت قلوبنا، وانتهت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر”.

وأشار رضوان الزواري إلى أنه في كل حرب مع الاحتلال تظهر اكتشافات جديدة باسم الشهيد الزواري تربك العدو، وقال إنه “لو بقي على قيد الحياة لقدم نقلة نوعية للمقاومة”.

وأضاف أنه تلقى العديد التهاني من العديد من الدول العربية والإسلامية إثر مشاركة طائرات الزواري في قلب معادلة الحرب الحالية.

وتحمل الطائرات التي صممها الزواري اسمه تقديرًا من المقاومة لدوره وجهوده في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ومن بينها مسيرة الزواري “الانتحارية” التي استخدمت في قصف مواقع العدو في عملية “طوفان الأقصى”، علاوة على طائرة “أبابيل” التي شاركت في الحرب التي خاضتها المقاومة ضد الاحتلال عام 2014.

رحلة طويلة مع المقاومة

وكان الشهيد محمد الزواري التحق بالمدرسة الوطنية للمهندسين في صفاقس، لكن لم يكمل دراسته بسبب التضييق الأمني، لنشاطه في الاتحاد العام التونسي للطلبة ذي التوجه الإسلامي.

وتواصلت الملاحقات الأمنية للشهيد الزواري وتعرض للسجن، ثم أطلق سراحه في 1991 واضطر للتوجه إلى ليبيا ثم إلى السودان، ثم غادر إلى سوريا وتزوج هناك، لينضم إلى حركة المقاومة الفلسطينية في عام 2006.

والتقى الزواري بعدد من المهندسين في المقاومة لتطوير الطائرات دون طيار.

وعاد لتونس في عام 2011 مباشرة بعد الثورة وعمل على مواصلة مشروع تطوير الطائرات دون طيار، وأسس نادي طيران الجنوب النموذجي مع مجموعة من زملائه بالمدرسة الوطنية للمهندسين وبعض الطيارين المتقاعدين، وحصل على عديد من الجوائز في المسابقات المحلية.

خطر على إسرائيل

وعن ظروف اغتيال شقيقه، أوضح رضوان الزواري أن إسرائيل عقدت اجتماعًا أمنيًا مصغرًا برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عندما علمت أن الشهيد محمد الزواري بصدد صناعة غواصة لصالح المقاومة، وقررت اغتياله.

واغتيل الشهيد محمد الزواري بطلقات نارية باستخدام مسدس كاتم للصوت أمام منزله في محافظة صفاقس في 15 ديسمبر/كانون الأول عام 2016، وتعرفت السلطات في تونس إلى الجناة وتم تحديد هوياتهم، وهم متهمان من البوسنة وثالث من النمسا، دخلوا عبر البحر عن طريق ميناء حلق الواد قبل أسبوع من الاغتيال، وتم تهريبهم من ميناء صفاقس يوم الاغتيال.

وأفادت وزارة الداخلية التونسية أنه تم اختراق هاتف الشهيد وتعقبه، ثم تم إتلاف الهاتف يوم الجريمة لطمس خفايا الاختراق.

ولم يوقف اغتيال الشهيد محمد الزواري جهوده في مقاومة الاحتلال، التي استمرت من خلال المسيرات التي طورها، وتحول إلى رمز من رموز النضال، ومبعث فخر للشارع التونسي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان