يطالبون بنفس معاملة الأوكرانيين.. فلسطينيون في كندا يرفضون ازدواجية المعايير في لم شملهم بأبنائهم (فيديو)

اشتكى العديد من الكنديين ذوي الأصل الفلسطيني، من الفرق بين الطريقة التي تعاملت بها الحكومة الكندية مع الأوكرانيين الذين فروا من بلدهم بعد اندلاع الحرب والتسهيلات الواسعة التي قدمتها لهم، وبين التعقيدات التي تواجهها الأسر الكندية ذات الأصول الفلسطينية إذا سعت لاستقدام أبنائها العالقين في غزة.

وقال عاطف قبرصي، رئيس الاتحاد العربي الكندي، للجزيرة مباشر “كندا أفسحت المجال تمامًا للأوكرانيين وأعطتهم كل التسهيلات للقدوم إلى كندا، حتى بدون حاجة لدعم من عائلات كندية”.

وأضاف “على النقيض من ذلك، تضع الحكومة الكندية العراقيل أمام الأسر الكندية ذات الأصول الفلسطينية التي تطالب بلمّ شمل أبنائها، ومساعدتهم على الخروج من غزة، خاصة أن كثيرين منهم يمتلكون أوراقًا ثبوتية كندية، هذا مع ملاحظة أن وضع الفلسطينيين في غزة أسوأ كثيرًا من وضع الأوكرانيين”.

بدوره قال أسامة عبيد، مستشار شؤون الهجرة لكندا: “لا نقبل المعايير المزدوجة من الحكومة الكندية في التعامل مع مواطنيها حسب جنسياتهم الأصلية إذا طالبوا بلم شمل الأسرة، بحيث تسمح للأوكرانيين بما لا تسمح به للفلسطينيين”.

وتابع عبيد “يتذرع المسؤولون بموضوع الأمن، وضرورة التأكد من أن القادم من غزة لا يشكل خطورة على كندا. وفي الواقع أنه لا يسمح لأي فرد بالخروج من معبر رفح إلا بعد التأكد أنه غير مطلوب أمنيًّا”.

وتسعى انتصار نوفل، الكندية الفلسطينية الأصل، بكل الطرق القانونية إلى لمّ شمل أسرتها، إذ لا يزال ابنها وأحفادها في غزة، وتؤكد أنها لن تكلف الحكومة الكندية شيئًا، لأن أسرتها سوف تتكفل بكافة نفقات سفر ابنها وإقامته.

وتغالب دموعها وهي تقول: “بيتنا في غزة تعرض للقصف والتدمير، وتشرد ابني وأولاده مثل آلاف غيره. أحيانا أتواصل معه إذا كان الإنترنت متاحًا لكن لا أملك نفسي من البكاء خوفًا عليه. ولن يطمئن قلبي حتى يأتي ابني وأحفادي الأربعة ليكونوا بجواري”.

المصدر : الجزيرة مباشر