نتائج أوسلو.. تقرير: 40% من الضفة الغربية تخضع لسيطرة مباشرة من مستوطنات الاحتلال (فيديو)

عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية وشرقي القدس يشكل 7 أضعاف العدد الذي كان عليه في عام 1993 عند توقيع اتفاق أوسلو

منذ بداية العام، تعهدت إسرائيل مرتين على الأقل بتجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، إلا أن هذه الفترة سجلت "ارتفاعًا قياسيًّا" للأنشطة الاستيطانية (الأناضول)

قالت منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، إن نحو 40% من المساحة الإجمالية للضفة الغربية تقع حاليًّا تحت السيطرة المباشرة لمستوطنات الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك في تقرير أصدره “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان” التابع للمنظمة، بمناسبة ذكرى مرور 30 عامًا على توقيع اتفاق أوسلو للسلام المرحلي بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقدَّر التقرير أن عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية وشرقي القدس تجاوز 750 ألف مستوطن، وهو ما يُشكل 7 أضعاف العدد الذي كان عليه في عام 1993 عند توقيع اتفاق أوسلو.

وبحسب التقرير، فإن إسرائيل صعّدت منذ التوقيع على اتفاق أوسلو من الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك فتح الشوارع الالتفافية وإصدار الأوامر العسكرية القاضية بوضع اليد على الأراضي الفلسطينية.

وقال التقرير إن أنشطة إسرائيل الاستيطانية تتم “خلافًا لما تضمنته اتفاقية أوسلو التي نصت على أنه لا يجوز لأي من الطرفين البدء أو اتخاذ أي خطوة من شأنها تغيير الوضع في الضفة وقطاع غزة لحين انتظار نتائج مفاوضات الوضع النهائي”.

وأضاف أن إسرائيل “بدت في سباق مع الزمن لفرض المزيد من الحقائق الجديدة على الأرض، واستخدمت حكوماتها المتعاقبة اتفاقية أوسلو غطاءً سياسيًّا لنشاطاتها الاستيطانية”.

وبحسب التقرير، فقد بلغ عدد المستوطنات في الأراضي الفلسطينية مع نهاية العام الجاري 158 مستوطنة يسكنها نحو 700 ألف إلى 750 ألف مستوطن، فضلًا عن 15 ألفًا إلى 20 ألف مستوطن يسكنون في أكثر من 200 بؤرة استيطانية.

وأشار التقرير إلى أن حكومة الاحتلال الحالية تستهدف رفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، إلى نحو مليون مستوطن خلال العامين المقبلين.

ونبَّه إلى تجهيز إسرائيل “خطة استيطانية تنطوي على عشرات المشروعات الاستيطانية بين بناء جديد -بما في ذلك مدن استيطانية جديدة- وإضفاء الشرعية على نحو 155 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية”.

ومنذ بداية العام الجاري، تعهدت إسرائيل مرتين على الأقل بتجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، إلا أن هذه الفترة سجلت “ارتفاعًا قياسيًّا” للأنشطة الاستيطانية.

وتسلمت حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو مهامها، لتطلق وفقًا للمعطيات أكبر عملية استيطان على الأقل منذ عام 2012.

وحسب معطيات حركة “السلام الآن”، اليسارية الإسرائيلية الرافضة للاستيطان، فإنه منذ مطلع العام الجاري دفعت الحكومة الإسرائيلية الحالية مخططات لإقامة 12 ألفًا و885 وحدة استيطانية في الضفة الغربية.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن الحكومة الإسرائيلية نشرت أيضًا مناقصات لبناء ألف و289 وحدة استيطانية، مما يرفع إجمالي عدد الوحدات إلى 14 ألفًا و44 وحدة.

وقالت منظمة “عير عميم” (أي مدينة الشعوب بالعبرية) اليسارية المختصة بشؤون القدس، إن السلطات الإسرائيلية تبحث مخططات لإقامة 7 آلاف و82 وحدة استيطانية في القدس الشرقية.

وفي 26 فبراير/شباط الماضي، كانت إسرائيل قد التزمت في اجتماع فلسطيني-إسرائيلي، عُقد في مدينة العقبة الأردنية، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية والأردن ومصر، بتجميد الاستيطان.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع “أكدت الحكومة الإسرائيلية والسلطة الوطنية الفلسطينية استعدادهما المشترك والتزامهما بالعمل الفوري لوقف الإجراءات الأحادية الجانب لمدة 3-6 أشهر، ويشمل ذلك التزامًا إسرائيليًّا بوقف مناقشة إقامة أي وحدات استيطانية جديدة لمدة 4 أشهر، ووقف إقرار أي بؤر استيطانية جديدة لمدة 6 أشهر”.

وحينئذ، كتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير معترضًا في تغريدة عبر حسابه على تويتر “ما حصل في الأردن (إذا حصل) سيبقى في الأردن” من دون تفاصيل أخرى.

كما جددت إسرائيل التزامها في اجتماع مماثل، عُقد في 19 مارس/آذار، بمدينة شرم الشيخ المصرية.

وجاء في البيان الختامي الذي صدر في حينه “جددت حكومة إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية استعدادهما والتزامهما المشترك بالتحرك بشكل فوري لإنهاء الإجراءات الأحادية لفترة من 3 إلى 6 أشهر، ويتضمن ذلك التزامًا إسرائيليًّا بوقف مناقشة أي وحدات استيطانية جديدة لمدة 4 أشهر، ووقف إصدار تراخيص لأي نقاط استيطانية لمدة 6 أشهر”.

لكن الوقائع على الأرض كانت مختلفة، حيث شهدت تلك الفترة تصاعدًا للأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات