“طحنوا أعلاف الحيوانات”.. حكومة غزة تحذر من مجاعة لـ400 ألف مواطن شمالي القطاع

فلسطينيون أمام مخبز في غزة وسط الغارات الجوية الإسرائيلية
فلسطينيون أمام مخبز في غزة وسط الغارات الجوية الإسرائيلية (الفرنسية)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن نفاد كميات الطحين ومشتقاته والأرز والمعلبات التي كانت متبقية في محافظة غزة نتيجة حرب “الإبادة الجماعية” على القطاع، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يؤكد “بدء وقوع مجاعة حقيقية يواجهها 400 ألف مواطن من أبناء شعبنا الفلسطيني ما زالوا موجودين في المحافظة”.

وقال المكتب في بيان الاثنين “لقد أجبر الاحتلال أهلنا في محافظة شمال غزة على طحن أعلاف الحيوانات والحبوب بدلًا من القمح المفقود، وأصبحوا يواجهون مجاعة حقيقية في ظل استمرار العدوان وفي ظل تشديد الاحتلال للحصار على شعبنا الفلسطيني”.

وأكد أن محافظة شمال غزة ومحافظة غزة تتعرضان لحصار شديد ومطبق بالتزامن مع استمرار حرب “الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي”.

وبيَّن أن الاحتلال “يمنع وصول أي مساعدات إلى المحافظتين منذ بدء الحرب الوحشية، وتم تسجيل عشرات حالات الإعدام والقتل الميداني التي نفذها جيش الاحتلال لعشرات الشهداء الذين حاولوا الحصول على الغذاء بمحافظتي غزة وشمال غزة”.

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن المجاعة في محافظة شمال قطاع غزة.

كما حمّلت الحكومة في غزة المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية والرئيس جو بايدن شخصيًّا المسؤولية أيضًا عن هذه “الجريمة التي تخالف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتخالف كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تضمن حق الحصول على الغذاء لأي إنسان، حيث منحوا الاحتلال الضوء الأخضر لارتكاب هذه الجرائم، ورفضوا وقف هذه الحرب الوحشية على قطاع غزة”.

وناشد المكتب الإعلامي الحكومي كل دول العالم الحر والمنظمات الدولية المختلفة “العمل الجاد والفوري والعاجل من أجل إدخال المساعدات التموينية والإمدادات الغذائية لجميع أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة في محافظة شمال غزة ومحافظة غزة”، وطالب كل العالم “بوقف حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ووقف شلال الدم، ووقف قتل واستهداف المدنيين والأطفال والنساء”.

وتفرض إسرائيل حصارًا خانقًا على مدينة غزة وشمالي القطاع، وتمنع وصول أي مساعدات غذائية إلى سكان هذه المناطق، مما أدى إلى نفاد كل ما يملكونه من طعام ومياه صالحة للشرب.

ومنذ أسابيع، خلت الأسواق في مدينة غزة وشمالي القطاع من دقيق القمح، ليتجه المواطنون إلى طحن حبوب الذرة والشعير المخصصة لصناعة أعلاف الحيوانات.

ومنذ بدء حربها المدمرة قبل نحو 4 أشهر، قطعت إسرائيل إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن قطاع غزة، وتركت نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون أوضاعًا إنسانية كارثية، وفقًا لمصادر محلية وأممية.

المصدر : الجزيرة مباشر