العملية العسكرية الإسرائيلية لتحرير أسيرين حولت رفح “جحيما”.. هذا ما جرى في الليلة الصعبة

بعد أربعين يوما من مولده، استشهد الرضيع ماجد العفيفي بغارات إسرائيلية شُنّت بالتزامن مع عملية عسكرية من جنود الاحتلال لاستعادة أسيرين كانا محتجزين في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

ويقول خال الرضيع، سائد الهمص (26 عاما) من مخيم رفح للاجئين “سمعنا القصف دون سابق إنذار”.

ويضيف “الشهيد ماجد العفيفي ولد قبل 40 يوما بالضبط واستشهد، وهو توأم، وأمه أصيبت بالكتف”.

والرضيع من بين نحو 100 فلسطيني قضوا خلال الليل جراء عملية عسكرية إسرائيلية على ما أعلنته وزارة الصحة في غزة.

ونفذ جيش الاحتلال الليلة الماضية عشرات الغارات على مدينة رفح التي لجأ إليها 1,4 مليون نسمة منذ اندلاع الحرب المدمرة على غزة.

ويقول أبو صهيب الذي كان نائما في منزل يبعد عشرات الأمتار عن الموقع الذي طاله القصف الإسرائيلي: “سمعنا أصوات انفجارات مثل جهنم”.

ويضيف: “سمعنا صوت طائرات حربية تطلق النار وشاهدنا مروحية تهبط في المكان”.

ويقع المنزل الذي كان الرهينتان محتجزين فيه، في مبنى مكون من أربعة طوابق. وأفاد شهود بأن القصف حوّل خمسة أبنية، بجانب المنزل إلى كومة ركام.

ويشير الشهود إلى أن المنزل خال من السكان، ونزح عنه سكانه قبل شهرين بعدما وصلهم تحذير من الجيش بقصفه.

وخلف القصف خمس حفر كبيرة بعرض أمتار على الأقل وعمق خمسة أمتار.

أما أبو عبد الله القاضي فيقول “لا مجال أن أقول كيف عشنا الليلة”. ويضيف “قتلوا ابن عمي، قتلوا بالقصف أشخاصا كثيرين ودمروا البيوت”.

ووفقا للقاضي “اقتحموا (الجنود الإسرائيليون) هذه العمارة ويبدو أنهم حرروا أسرى ثم قصفوها وقصفوا كل البيوت بجانبها”.

غزة رفح دمار
تحولت المنطقة التي قصفت في رفح إلى كومة من الركام جراء القصف الإسرائيلي (الجزيرة مباشر)

“ليلة مرعبة”

ويقع مخيم رفح للاجئين في قلب مدينة رفح.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعهد بمواصلة القتال في رفح وهو ما أثار قلقا دوليا بشأن 1,4 مليون فلسطيني لجؤوا إلى هذه المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة.

وقال يوم الاثنين “وحده الضغط العسكري المتواصل حتى النصر الكامل سيؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن”.

وخوفًا من هجوم بري إسرائيلي على رفح، بدأت عشرات العائلات الاثنين النزوح مع أمتعتها القليلة.

ويقول علاء محمد (42 عاما) الذي يهم بحزم أمتعته تمهيدا للنزوح من رفح نحو دير البلح وسط القطاع “كانت ليلة مرعبة”.

ويضيف “ما حدث الليلة ينذر بحدوث شيء كبير في رفح، يبدو أن الجيش الإسرائيلي سيدخل رفح كما أعلنوا”.

وقال محمد “لم ننم منذ الليل، منذ الفجر بدأنا بتوضيب أغراضنا وجمعها”، مضيفًا أن شقيقه وعمه ذهبا لجلب وسيلة نقل.

ويشير “كثير من العائلات فكت خيامها مثلنا، أتمنى أن نجد سيارة أو شاحنة، اتصلنا بأكثر من سائق نعرفهم لكن جميعهم مشغولون”.

المصدر : الفرنسية