الخارجية السودانية تتهم الدعم السريع بقطع الاتصالات والإنترنت عن أجزاء واسعة من البلاد

نحو 6.6 ملايين شخص فروا من منازلهم ونزحوا داخل السودان وخارجها بسبب الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع
فر الملايين من منازلهم ونزحوا داخل السودان وخارجه بسبب الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع (رويترز)

قالت وزارة الخارجية السودانية في بيان، الاثنين، إن قوات الدعم السريع لجأت إلى قطع الاتصالات الهاتفية وشبكة الإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد، وذلك في مواجهة “الهزائم العسكرية التي تعرضت لها”.

واتهمت الخارجية السودانية قوات الدعم السريع باستخدام “وسائل الإرهاب والتخريب وابتزاز الشركات العاملة في هذا المجال الحيوي”، حسب البيان.

وقالت إن قطع الاتصالات والإنترنت يقدّم دليلًا جديدًا على أن قوات الدعم السريع “تنفذ مخططًا كاملًا بإشراف رعاتها الخارجيين لتدمير البنيات الأساسية ومقومات الدولة في السودان، الذي تستعين في تنفيذه بمرتزقة أجانب”.

ودعت وزارة الخارجية السودانية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية والإنسانية وحكومات الدول التي يهمها تحقيق السلام في السودان إلى إدانة ما وصفتها بـ”الجريمة البربرية”، والضغط على قوات الدعم السريع ورعاتها “لوقف هذا العدوان الذي ستكون له تكلفة إنسانية باهظة”.

وأوضحت الخارجية السودانية أن ما تفعله قوات الدعم السريع له آثار كارثية على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في مختلف أنحاء البلاد، وستفاقم معاناة المدنيين المستمرة.

اتهامات من هيئة الاتصالات

وكانت هيئة الاتصالات السودانية قد قالت في بيان “مواصلة لنهجها الإجرامي في التخريب، وإمعانًا في زيادة معاناة المواطن السوداني، قامت الميليشيا المتمردة (الدعم السريع) بإيقاف العمل في مركزي بيانات شركتي سوداني وMTN (إم تي إن)”.

وطالبت بـ”إعادة الاتصالات إلى بعض المدن التي احتلتها في ولايات دارفور، والتي توقفت الاتصالات فيها نتيجة لإحراق العديد من الأبراج، وانقطاع التيار الكهربائي وانعدام الوقود”.

وأشارت إلى أن قوات الدعم السريع “قامت أيضًا بإجبار الفنيين بشركة زين (للاتصالات) على إيقاف الخدمة عن ولاية نهر النيل (شمال) ومدينة بورتسودان (شرق)، مهددة بإيقافها بشكل كلي”.

وقالت إن الخطوة “خرق واضح وفاضح لاتفاق جدة، الذي نص على خروجهم من الأعيان المدنية والمراكز الخدمية”.

وتعمل ثلاث شركات على تقديم خدمات الاتصالات والإنترنت في السودان، هي “زين” و”إم تي إن” و”سوداني”.

ومنذ يومين اشتكى مشتركو شركتي “سوداني” و”إم تي إن” من انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في ولايات البلاد.

والسبت، أعربت الشركتان عن اعتذارهما “جرّاء انقطاع جميع خدماتهما لظروف خارجة عن الإرادة”، دون مزيد من التوضيح.

ومنذ منتصف إبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” حربًا خلّفت أكثر من 13 ألف قتيل وما يزيد على 7 ملايين نازح ولاجئ، وفقًا للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات