نشطاء سوريون يُحيون بـ”الألم” الذكرى الثالثة عشرة لثورتهم

تحمل الذكرى الثالثة عشرة للثورة السورية في قلوب أبنائها مشاعر متضاربة، ففيها المعاناة والتضحية، وفيها الصمود والإرادة القوية، حيث دفعوا ثمنًا باهظًا من أجلها على مدار سنوات، وما زالت تضحياتهم مستمرة.
وفي حديث للجزيرة مباشر كشف عدد من الناشطين مشاعرهم في الذكرى الثالثة عشرة للثورة.
وقالت الناشطة سلمى سيف (33 عامًا)، وهي مهجَّرة من دمشق منذ سنوات ومعتقلة سابقة في سجون النظام السوري، إن ذكرى الثورة هذا العام تحمل الكثير من الألم أكثر من الحماس الذي كان في السنوات السابقة، بسبب ما يعانيه الشعب السوري من تهجير وشتات.
وطالبت سلمى بعودة النازحين السوريين إلى منازلهم والإفراج عن المعتقلين واسترجاع الأراضي “المسلوبة”، وإلغاء المخيمات التي “فرضها النظام السوري على شعبه جراء مطالبتهم بالحرية”.
من جانبه، قال الناشط حسين وردة (55 عامًا)، وهو مهجَّر من ريف حماة إلى شمالي إدلب، إنهم يعيشون في ذكرى الثورة مشاعر مزدوجة تتراوح بين الحزن والفرح، وسط استعداد السوريين داخل سوريا وخارجها لإحياء ذكرى ثورتهم بالتظاهر وإنشاد أناشيد الثورة.
ووصف حسين وردة السوريين في مخيمات النزوح بالناجين من الموت المحقق، الذي “أعده النظام السوري بحقهم بسبب مطالبتهم بالحرية والكرامة”، مؤكدًا “إصرار الشعب السوري على إكمال طريقه وتحقيق مطالبه”.
وتوافد آلاف السوريين في شمال غربي سوريا إلى ساحات التظاهر لإحياء الذكرى الثالثة عشرة للثورة، مؤكدين استمرارها ومطالبهم بإسقاط النظام، وتأكيد مبادئهم في تحقيق الحرية التي خرجوا من أجلها.
وحسب تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن 231278 مدنيًّا قُتلوا بينهم 15334 بسبب التعذيب والاعتقال التعسفي، إضافة إلى الإخفاء القسري لـ156757 شخصًا وتشريد نحو 14 مليون سوري.