الجد “مفتاح الختيار” يروي بالذكاء الاصطناعي قصة الطفلة جنى “شهيدة حرب التجويع” (فيديو)

مع ازدياد خطر المجاعة في قطاع غزة المحاصر بشكل تام منذ بداية الحرب الإسرائيلية عليه في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وانعدام الغذاء والماء والدواء، لا سيما في شمال القطاع، تستعرض الجزيرة مباشر، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، قصة الطفلة جنى، التي توفيت بسبب الجوع.

تحكي شخصية القصة وهو الجد “مفتاح الختيار” قصة استشهاد الطفلة جنى جوعًا، فيقول “اقترب مني ابن الخمسة عشر عامًا، وهمس لي بصوت يغلب عليه الوهن، قال لي يا جدي، إنني جائع، وأخجل أن أسأل الناس شيئًا لأنني على يقين من أنهم يشعرون بما أشعر به، أنا جائع وأخجل من جوعي.

وأضاف “قلت له: يا ولدي، في الحالات التي يحاصرك فيها عدوك ولا ينصرك صديقك، يصبح جوع الجائعين وصمة للمعتدي، ودليل إدانته، بينما يكون دليلاً للمحاصرين على المقاومة والصمود. إذن يا ولدي، جوعنا لا يخجلنا، إنما يخجل من يتسببون فيه”.

وتابع “سأحكي لكم اليوم عن مثال واحد فقط لمن ماتوا جوعًا جراء العدوان المتواصل على غزة، حالة واحدة من القطاع الذي وصفته الأمم المتحدة أنه صار أرضًا للموت، حيث مئات آلاف الجائعين، حتى أعلاف الحيوانات التي اضطر الغزيون في شمال القطاع لأكلها لم تعد متاحة”.

لثلاثة أيام بقيت الطفلة جنى قديح تنازع الموت جوعًا، وتتشبث بالحياة بشرب الماء فقط، في حين تهاوى جسدها الضئيل، قبل أن تسلم الروح في مركز للإيواء داخل مدرسة “طيبة” الحكومية في بلدة “عبسان الكبيرة” شرق مدينة “خان يونس”، حيث كانت أسرتها قد نزحت إليها هربًا من قصف واجتياحات الاحتلال.

واستشهدت جنى البالغة من العمر أربعة عشر عامًا، نتيجة الجوع الشديد، ولم تجد قبرا يؤوي جسدها الضئيل، واضطرت أسرتها إلى دفنها في ساحة المدرسة المحاصرة.

وختم الجد مفتاح “من يفترض أن يخجل من جوع كهذا؟ جنى؟ أم من منعوا عنها الطعام؟”.

المصدر : الجزيرة مباشر