الحرب على غزة.. نقيب بالدفاع المدني يروي لحظات صعبة عايشها خلال عمله (فيديو)

وصف ضابط الدفاع المدني في غزة “مصطفى حمدان” طبيعة عمله خلال الحرب المستمرة على غزة بالخطرة، إذ يحمل روحه على كفه ويخاطر بحياته من أجل إنقاذ أرواح المواطنين.

وبعد استهدف الاحتلال الإسرائيلي لمنزله واستشهاد والده وأفراد من عائلته، نزحت زوجة حمدان وأطفاله إلى جنوب القطاع في محاولة للحفاظ على حياتهم، فيما بقي هو في الشمال ليواصل عمله.

وفي حديث للجزيرة مباشر وصف النقيب في الدفاع المدني لحظة تلقي خبر استشهاد والده وأفراد من عائلته، بالصاعقة والطعنة في الظهر قائلًا: “من يفقد والده كأنما فقد الدنيا”.

حمدان الذي يعمل في جهاز الدفاع المدني منذ 20 عامًا، يحاول تخطي وجع فقده لأحبابه بمزيد من الشجاعة لإنقاذ حياة المدنيين، موضحًا: “إنقاذ شخص من تحت الركام يساوي عندي الدنيا وما فيها، أنسى همي بالعمل”.

أفراد الدفاع المدني وسط الأنقاض بعد القصف الإسرائيلي على خان يونس (الفرنسية)

وعن أقسى المواقف التي تعرض لها أثناء تأدية مهامه، روى حمدان: “تحت ركام منزل عائلة التلباني كانت هناك طفلة تبلغ من العمر سنتين ونصف، استغرق عملنا في البحث عنها نحو 6 ساعات، لكننا لم نتمكن من إنقاذها بسبب قلة المعدات”.

واشتكى رجل الدفاع المدني من تهالك المعدات المادية والإمكانيات البشرية، بفعل الحرب التي تمنع تحديث أسطول الجهاز، وتزويده بقطع الغيار اللازمة.

وأوضح مصطفى حمدان أن جهاز الدفاع المدني بعد مرور نحو 8 أشهر لا يملك إلا سيارتي إنقاذ، حيث “تم استهداف سياراتنا خلال أداء مهامهم الإنسانية، فقدنا عددًا من الزملاء في استهداف سابق، ونعمل في إمكانيات معدومة”.

وطالب حمدان العالم بضرورة توفير الحماية لكوادر الدفاع المدني، وتوفير معدات تسهم في إنقاذ أرواح المواطنين من تحت الأنقاض.

المصدر : الجزيرة مباشر