من بينها تكية طعام ومخيم إيواء.. مبادرات “شخصية” لكفالة النازحين في غزة (فيديو)

أطلق فلسطينيون في غزة مبادرات شخصية للتكافل مع النازحين من مختلف مناطق القطاع، وسط الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنون بسبب الحرب الإسرائيلية المستعرة منذ نحو 8 أشهر.

من بين هذه المبادرات “تكية الخير” التي أسسها أحمد النباهين بمساعدة مجموعة من الشباب في غزة، حيث يعملون على تقديم الطعام لآلاف النازحين في مدينة دير البلح منذ أشهر عدة.

الجزيرة مباشر التقت النباهين الذي قال إن مبادرته الشخصية بدأ العمل عليها من الصفر، حتى أصبحت اليوم تقدم من 40 إلى 45 قِدرا من الطعام يوميا.

وتابع أحمد حديثه عن مبادرته “الفكرة هدفها التخفيف عن النازحين الذين لا يملكون الأموال وأماكن الطبخ، ونوفر على الناس وجبتين إلى ثلاث يوميا، ما جعلهم يعتمدون على تكيتنا بشكل أساسي، ومستمرون مع أهلنا حتى عودتهم إلى بيوتهم”.

ولفت أحمد إلى الزيادة الكبيرة في أعداد النازحين خاصة مع نزوح السكان من مدينة رفح جنوبا، مضيفا أن الاحتياج إلى الطعام أكبر مما يجري إعداده.

وأشار النباهين إلى أن المبادرة تواجه العديد من التحديات، أبرزها إغلاق المعابر وعدم وجود غاز الطهي وتضاعف ثمن الحطب، الأمر الذي يجعل مهمة تجهيز كميات وافرة لإطعام النازحين صعبة للغاية.

وأردف “نبدأ العمل من ساعات الفجر حيث نقوم بشراء الاحتياجات من السوق التي أصبحت تكاليفها باهظة الثمن، ونعمل على اختيار الأطعمة التي تلبي رغبات النازحين، خاصة أنهم تعبوا من أكل المعلبات، فنحاول التنويع بالطعام”.

النازحون في رفح يعانون من نقص شديد في الغذاء
نازحون في رفح يعانون من نقص شديد في الغذاء
(رويترز)

تخصيص قطعة أرض للنازحين

وفي مبادرة أخرى، أنشأ المُسن الفلسطيني خالد أبو سمرة مخيما لإيواء آلاف النازحين من خلال تخصيصه قطعة أرض يملكها تبلغ مساحتها نحو 13 ألف متر مربع، على الرغم من استخدامها للزراعة حيث تُعَد مصدر رزق له ولعائلته.

وقال أبو سمرة للجزيرة مباشر إن مبادرته الشخصية بمثابة واجب على عاتقه تجاه المواطنين، مضيفا “استقبلت النازحين وأنشأت لهم الخيام، ووفرت لهم المياه والكهرباء والإنترنت”.

وأضاف “هذا عهد من أيام جدودي الذي استقبل النازحين عام 1948، وأنا الآن أكمل عهد جدي الحاج عماد أبو سمرة، وهؤلاء إخوتنا جاؤوا من رفح وشمال القطاع وكل مكان”.

وأكد أبو سمرة أنه يفضل إيثار المواطنين على نفسه خاصة في الأزمة التي يشهدها القطاع، موضحا “هذه الأرض كانت تُزرع زيتونا وقمحا لكنني قررت الاستفادة منها بتسكين النازحين، وأنا لا أبحث عن المال بل أبحث عن راحة الناس”.

بدورهم، أشاد عدد من النازحين بالمبادرات الشخصية التي تقدم إليهم الخدمات المختلفة، مؤكدين أنها تسهّل عليهم صعوبة الحياة مع النزوح، وعبّر النازحون عن شكرهم وتقديرهم لأصحاب هذه المبادرات.

المصدر : الجزيرة مباشر