حكومة غزة تفند ادعاءات إسرائيل: أحياء ومهاجرون بقائمة الاحتلال لشهداء مجزرة النصيرات

مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات بوسط قطاع غزة -17 مايو (الفرنسية)

فند المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الجمعة، مزاعم جيش إسرائيل قتل 17 عنصرًا من الفصائل خلال قصفه مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالقطاع، مؤكدا أن أسماء هذه العناصر بينها أشخاص أحياء ومهاجرون وشهداء قُتلوا من قبل.

وفي بيان أصدره أمس الجمعة، ادعى الجيش الإسرائيلي، التعرف على هوية 17 مقاتلا من حماس والجهاد الإسلامي قال إنه “تمت تصفيتهم في غارة على عدة صفوف دراسية اختبؤوا فيها بمجمع مدرسة للأونروا في مخيم النصيرات”.

ونشر الجيش صورًا وأسماء للمقاتلين، الذين ادعى قتلهم بالغارة على تلك المدرسة، التي تؤوي آلاف النازحين الفلسطينيين.

“معلومات زائفة وأكاذيب”

وفنّد المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، صحة مزاعم الجيش الإسرائيلي حول قصف المدرسة.

وقال الثوابتة، خلال مؤتمر صحفي: “جيش الاحتلال ينشر معلومات زائفة، ويروّج أكاذيب، ويُضلل الرأي العام بنشر أسماء أشخاص زعم أنه قتلهم في مجزرة النصيرات”.

وأوضح أن من بين تلك الأسماء “أحياء، ومسافرين، وشهداء في أوقات وأماكن مغايرة، وليس في النصيرات”.

وأضاف الثوابتة: “نشر جيش الاحتلال اليوم (الجمعة) معلومات زائفة عبارة عن قائمة أسماء رباعية مصحوبة بصور شخصية، زعم أنه قتلهم في مجزرة النصيرات التي ارتكبها عندما قصف مدرسة ذكور النصيرات الإعدادية في مخيم 2 بالنصيرات”.

وتابع: “تبيَّن أن الاحتلال يُروّج الأكاذيب والمعلومات الزائفة ويضلل الرأي العام، وتبيّن أن هذه القائمة مضروبة وغير صحيحة”.

أحياء من ضمن القائمة

ولفت الثوابتة، إلى أن “القائمة التي نشرها جيش الاحتلال بينها ثلاثة مواطنين على قيد الحياة، وأنهم لم يستشهدوا، وأن من بينهم مواطن مسافر منذ سنوات والآن يعيش خارج فلسطين، وتضم أسماء استشهدت في أماكن أخرى وفي مواعيد مغايرة”.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي زعم أنه لم يقتل أطفالًا في مجزرة النصيرات، ولكنه قتل 14 طفلًا.

وذكر المتحدث باسم الإعلام الحكومي بغزة، أسماء الأطفال الشهداء بالهجوم الإسرائيلي.

وأكد الثوابتة أن “جيش الاحتلال يتعمّد استهداف وقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين والنازحين وخاصة من الأطفال والنساء، وأنه يستهدف مدارس الأونروا ومراكز الإيواء والنزوح التي تضم عشرات الآلاف”.

واعتبر أن “استهداف الاحتلال بشكل متعمّد يأتي في إطار الإبادة الجماعية وفي إطار الضغط على أهالي قطاع غزة وتأزيم واقعهم الإنساني بشكل غير مسبوق على مستوى العالم”.

وحمّل الثوابتة إسرائيل والإدارة الأمريكية “المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد القانون الدولي”.

وطالب المجتمع الدولي وكل المنظمات الأممية والدولية بـ”الضغط على الاحتلال لوقف جريمة الإبادة الجماعية ضد المدنيين وضد الأطفال والنساء في قطاع غزة”.

تجاهل للقانون الدولي

والخميس، قصف الجيش الإسرائيلي مدرسة تؤوي 6 آلاف نازح في مخيم النصيرات؛ مما أسفر عن 40 شهيدا بينهم 14 طفلا و9 نساء، وإصابة 74 نازحا بينهم 23 طفلا و18 امرأة، بحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دان القصف الإسرائيلي للمدرسة، معتبرا أنه مثال مرعب جديد على الثمن الذي يدفعه المدنيون، الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيون الذين يحاولون فقط الصمود، مجبرين على النزوح وسط دوامة من الموت في كل أنحاء غزة”.

والجمعة، قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني عبر منصة إكس إنّ “مهاجمة مبان تابعة للأمم المتحدة أو استهدافها أو استخدامها لأغراض عسكرية يمثّل تجاهلًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي”.

المصدر : وكالات