تحت قصف الاحتلال.. معماري فلسطيني يرسم خطط إعادة إعمار غزة من داخل خيمة (فيديو)

من داخل خيمة صغيرة في مركز إيواء النازحين بمنطقة المواصي في خان يونس جنوبي قطاع غزة، يجلس المعماري الفلسطيني الأستاذ بالجامعة الإسلامية في غزة الدكتور أحمد الأسطل، ليخطط لإعادة إعمار غزة بدءًا من منزله الذي دمره الاحتلال.

يروي الدكتور الأسطل للجزيرة مباشر قصة نزوحه مع عائلته في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى منطقة المواصي، ويقول “فكرت مع أخي كيف يمكننا خدمة الناس خلال فترة الحرب، وبدأنا بتصميم خطط لإعادة إعمار بيتي أولًا”.

ويضيف الأسطل “نحن المعماريون دائمًا نسرح بخيالنا بعيدًا، ونجعله حقيقة عبر تحويل الأفكار إلى رسوم تصبح واقعًا ملموسًا على هيئة أبنية”.

ويتابع “دائمًا ما يراودني حلم إعمار غزة، وأتخيل أن أكون من فريق الإعمار، خاصة أنني متخصص في عملية الإسكان الاقتصادي”.

وأوضح أنه كان يفكر بالليل في كيفية الإعمار، وفي الصباح ينفذ هذه الأفكار على الورق، مترجمًا إياها إلى تصاميم تشمل مداخل ومخارج البناء وعدد الشقق السكنية.

وأشار الأسطل إلى دراسته في جامعة يورك بالمملكة المتحدة، حيث تعلّم أساسيات إعادة الإعمار بعد الحرب، التي تبدأ بتأمين مصادر المياه أولًا ثم الانتقال إلى البناء. ويهدف الأسطل إلى تسهيل عملية البناء لأهالي غزة، مشيرًا إلى الحاجة إلى بناء 500 ألف وحدة سكنية.

وأكد ضرورة الاستفادة من الركام الناتج عن القصف الإسرائيلي كالحديد والأحجار، متسائلًا “الأهم هو كيف سنقوم بإعادة تدوير تلك المخلفات؟”، مشددًا على أن استخدام هذه المواد في إعادة الإعمار أفضل من تدمير أجزاء من البيئة.

وأوضح الدكتور أحمد الأسطل أن عملية الإعمار ستكون على مراحل وستأخذ وقتًا، قائلًا “سنبدأ ببناء غرفة تؤوينا وتحمي من حر الصيف، ثم نكمل باستخدام الخشب أو الشوادر لتلبية احتياجات الإنسان الأساسية كالمطبخ والمرافق الصحية”.

وعبَّر الأسطل عن سعادته بالتفاعل الكبير مع رسومه على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلًا “فاجأني أحد الصحفيين بقوله إنني أول شخص يفكر بالإعمار في ظل هذه الظروف”.

وختم الدكتور أحمد الأسطل بأن الإعمار هو تجسيد لصمود الفلسطينيين في غزة، مؤكدًا “هذه أرضنا ولن نتخلى عنها، وسنعيد بناء غزة لتكون أجمل مما كانت”. وأضاف أن الشعب الذي تحمَّل حربًا استمرت 9 أشهر قادر على إعادة الحياة إلى بلاده.

المصدر : الجزيرة مباشر