أصبح كالهيكل العظمي.. فلسطينية تستغيث لإنقاذ طفلها من الموت بسبب سوء التغذية (فيديو)

تتزايد معاناة أطفال غزة من سوء التغذية نتيجة الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع، حيث يواجه العديد من الأطفال نقصًا حادًا في التغذية، مما يهدد حياتهم.

في مستشفى ناصر بخان يونس، لا يجد الأطفال حتى مكانًا للراحة نظرًا لقلة الطاقة الاستيعابية. من بين هؤلاء الأطفال، يونس جمعة، الذي يستلقي على بطانية بجوار والدته غنيمة جمعة، التي تبذل كل جهدها لإنقاذه من الموت.

تقول غنيمة إن ابنها يعاني من سوء التغذية بسبب الحرب التي أجبرته على تناول الطعام المعلب بكثرة نتيجة لغلاء الأسعار، وانقطاع العديد من المنتجات الغذائية المفيدة عن السوق.

وأضافت: “مأساة صعبة أن أرى ابني يصارع الموت بسبب عدم قدرتي على توفير ما يحتاجه نتيجة للحرب وإغلاق المعابر”.

وأشارت غنيمة إلى المعاناة المشتركة التي يمر بها أطفال القطاع بسبب إغلاق المعابر قائلة: “كل يوم أطفال مثل ابني يلاقون حتفهم. نأمل يوميًا فتح معابر غزة، لكن للأسف لا يوجد أمل أن تعود مفتوحة كما كانت سابقًا. معبر رفح هو شريان الحياة لكل المرضى”.

أقصى ما تتمناه غنيمة أن يعود طفلها بخير كما كان قبل الحرب، وألا تتركه يموت ببطء أمام عينيها بسبب سوء التغذية.

حكمت بدر طفل شهيد سوء التغذية مجاعة
استشهد الطفل حكمت بدر نتيجة الجفاف وسوء التغذية

وفي السياق ذاته، تحدثت ميرفت القطاطي، طبيبة في مستشفى ناصر، عن أسباب سوء التغذية للأطفال ومعاناتهم مع فقر الدم وانخفاض الضغط، موضحة: “هذه المشكلة ناجمة عن الوضع الكارثي في القطاع. أجبرت الحرب الأطفال على تناول الأطعمة المعلبة والمضرة بدلًا من الغذاء الصحي”.

وأضافت أن الأعداد الهائلة للمرضى الصغار تفوق القدرة الاستيعابية لقسم الأطفال في المستشفى، ما يجبرهم على ترك العديد منهم على الأرض، رغم حالاتهم الصعبة مثل التهاب الصدر وحمى السحايا والكبد الوبائي.

وبحسب وكالة (وفا) الفلسطينية، فقد وصل عدد ضحايا سوء التغذية في قطاع غزة إلى 41 شهيدًا، غالبيتهم من الأطفال.

المصدر : الجزيرة مباشر