غارات إسرائيلية تدمر مدرستين تؤويان نازحين في غزة واستشهاد العشرات (فيديو)

في مشهد مروع يجسد مأساة الحرب على غزة، استهدفت غارات جوية إسرائيلية مدرستي “حمامة” و”الهدى” في حي الشيخ رضوان غربي مدينة غزة، السبت، مما أدى إلى تدمير أجزاء منهما واستشهاد العديد من النازحين الذين كانوا يحتمون داخلهما.

وأعلن جهاز الدفاع المدني بغزة استشهاد 16 نازحا فلسطينيا وإصابة عدد آخر بينهم أطفال بالقصف الإسرائيلي الذي طال مراكز الإيواء.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال مراسل الجزيرة مباشر محمد شاهين “حدة الاستهداف كانت شديدة بحيث لم نتمكن من توثيق اللحظة الأولى. المنطقة تحولت إلى ضباب، وكأنها أهوال يوم القيامة. الشهداء تناثروا في كل مكان بعد تدمير المدرسة بشكل كلي”. وأضاف “الأمر كان كبيرا وهائلا، وأدى إلى اندلاع حالة من الفوضى والرعب بين النازحين والمدنيين”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال منذ بداية الحرب قبل أكثر من 300 يوم مراكز أو مدارس تؤوي نازحين، واستشهد مئات الفلسطينيين في الاستهدافات السابقة، وكان آخرها استشهاد 15 فلسطينيا مساء الخميس الماضي في مجزرة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بقصفه مدرسة تؤوي نازحين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

وأفاد مصدر طبي بمستشفى “المعمداني” في مدينة غزة، لوكالة الأنباء الفلسطينية، بوصول عدد من الشهداء والجرحى بينهم أطفال جراء قصف طيران الاحتلال لمدرسة حمامة.

تفاصيل المجزرة

وأوضح شاهين أن “هذا المكان كان يؤوي آلاف النازحين، والآن أصبح هؤلاء دون مأوى، مما فاقم أزمة النزوح والإصابات بين النازحين”.

وأشار إلى أن “المدارس التي كان من المفترض أن تكون منطقة آمنة تحولت إلى ساحة للمجازر الإسرائيلية، حيث تناثرت أشلاء الشهداء في كل مكان”.

ولفت المراسل إلى أن “القصف تسبب في دمار هائل للمنطقة، مما جعلها تبدو كساحة ضباب. وقد سمعنا إشارة إخلاء جديدة بينما نحاول الوصول إلى المصابين، مما يزيد من حدة التوتر والخوف بين السكان”.

مشاهد مأساوية

وعلى الأرض، شهدت المنطقة مشاهد مأساوية حيث كان النازحون يبحثون عن بقايا أغراضهم وسط الركام ويحاولون العثور على المصابين.

وقال شاهين “العائلات هنا عادت إلى نقطة الصفر، حيث لن تتمكن من توفير أساسيات الحياة وتبحث الآن عن مكان آخر لتأوي إليه”.

ووفقا لشاهين، فلم تقتصر المجزرة الكبيرة على النازحين فقط، بل شملت مباني المدرسة نفسها، مؤكدا أن “الاحتلال الإسرائيلي لم يسمح بإجلاء المصابين من الضربة الأولى، ثم عاد لضرب المكان مرة أخرى، مما زاد من عدد الضحايا”.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تتواصل الغارات الإسرائيلية العنيفة على القطاع، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا بين المدنيين وتدمير مرافق البنية التحتية.

تعليق حركة حماس

بدورها، قالت حركة حماس، السبت، إن تبرير إسرائيل قصفها مدرسة تؤوي نازحين فلسطينيين في مدينة غزة بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية هو “أكاذيب مفضوحة”.

وأضافت الحركة في بيان “يواصل جيش الاحتلال الفاشي أكاذيبه المفضوحة التي يدعي من خلالها استخدام المواقع المدنية من مدارس ومستشفيات ومراكز نزوح وإيواء، لأغراض عسكرية، ويتخذ من هذه الأكاذيب ذريعة لاستهداف المدنيين العزل”.

وتابعت “الهجوم الإجرامي على مدرسة حمامة التي تؤوي آلاف النازحين في حي الشيخ رضوان، يُعَد إصرارا من حكومة الاحتلال الإرهابية على الاستمرار في حرب الإبادة الوحشية”.

ويعيش سكان قطاع غزة حالة من القلق والخوف المستمر بسبب القصف العشوائي الذي يستهدف المنازل والمدارس والمستشفيات.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان