تحذير الأونروا: 100 قتيل يوميا في غزة وتدهور الأوضاع يجبر “الصليب الأحمر” على التعليق المؤقت

عائلة شهيد فلسطيني في غارة إسرائيلية تشيعه خارج مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح في وسط قطاع غزة
عائلة شهيد فلسطيني في غارة إسرائيلية تشيعه خارج مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح في وسط قطاع غزة (الفرنسية)

كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا) عن أرقام صادمة بشأن الأوضاع في قطاع غزة، مشيرة إلى أنَّه في المتوسط، يستشهد 100 شخص يوميًا في القطاع، إما نتيجة للعملية العسكرية الإسرائيلية أو بسبب إطلاق النار على نقاط توزيع الطعام التابعة “لمؤسسة غزة الإنسانية”. بالإضافة إلى العنف المباشر.

وحذّرت الأونروا من أنَّ آخرين يموتون نتيجة الجوع أو نقص الرعاية الطبية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

أثر تزايد الجرائم: اللامبالاة

وأكدت الأونروا أنَّ تزايد أعداد القتلى والمآسي يغذّي حالة متنامية من اللامبالاة تجاه الكارثة الإنسانية. واستشهدت الوكالة بقول الكاتب الألماني برتولت بريخت لوصف هذه الظاهرة: “عندما تتراكم الجرائم تصبح غير مرئية. عندما تصبح المعاناة لا تُطاق، لا تُسمع الصرخات بعد الآن”.

ولمواجهة حالة اللامبالاة هذه، شدّدت الأونروا على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية بالاستمرار في توثيق الجرائم المستمرة والاستماع إلى المعاناة والاهتمام بها.

تعليق عمليات الصليب الأحمر في غزة

وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعليق عملها مؤقتاً في مقرها بمدينة غزة ونقل موظفيها إلى مكاتبها في جنوب القطاع، وذلك بسبب تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.

ويأتي هذا القرار لضمان سلامة موظفيها واستمرارية العمل، في وقت يواجه فيه عشرات الآلاف من سكان مدينة غزة ظروفاً إنسانية مروّعة وحاجة ماسة للمساعدة.

ويتعرض المدنيون في مدينة غزة حالياً للقتل والنزوح القسري، ويُجبرون على تحمل ظروف معيشية قاسية. ورغم الجهود الكبيرة لفرق الاستجابة الأولية، مثل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني، فإن قدرتهم على الحركة والوصول الآمن إلى السكان المدنيين مقيّدة بشدة.

استمرار العمل من الجنوب

أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تواجدت في غزة لعقود، أنها بقيت في المدينة لأطول فترة ممكنة بعد التصعيد الأخير لدعم الفئات الأكثر عرضة للخطر. كما أكدت  التزامها بالعودة حالما تسمح الظروف بذلك.

وفي الوقت الحالي، ستواصل اللجنة جهودها لدعم المدنيين في مدينة غزة، كلما سمحت الظروف، من خلال مكاتبها العاملة بكامل طاقتها في دير البلح ورفح.

وتواصل اللجنة جهود الدعم الطبي المستمرة عبر تقديم شحنات طبية منقذة للحياة للمرافق الصحية القليلة المتبقية في مدينة غزة، في ظل تزايد أعداد المصابين.

واستمرار مستشفى الصليب الأحمر الميداني في رفح شريان حياة للجرحى الذين يتدفقون باستمرار. ودعم الأفران المحلية في 14  مخيماً للنازحين لتوفير  45,000 رغيف خبز يومياً، وتقديم خزانات مياه وخدمات نقل المياه، ودعم إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي.

في ختام بيانها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن “إنقاذ الأرواح لا يزال ممكناً”، مشددة على أن “وقف الأعمال العدائية أمرٌ حتمي وعاجل”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان