“لعنة الانتظار”.. غزيون يشعرون بالخواء وانعدام اليقين بعد وقف إطلاق النار (شاهد)

استعرض برنامج “هاشتاج” على الجزيرة مباشر آراء مدونين فلسطينيين في قطاع غزة، رصدت حالة عدم اليقين والخواء التي يعيشها الأهالي في ظل توقف الحرب وتأخر ملامح المستقبل، وذلك في وقت يحاول فيه الشركاء الدوليون رسم مستقبل غزة.
أفصح العديد من المدونين عن معاناة معقدة بعد وقف إطلاق النار، يسيطر عليها شعور “الخواء” وسؤال “ثم ماذا بعد؟”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
عاصم النبيه المتحدث باسم بلدية خان يونس يصف شعوره بأنه “غريب يصعب تفسيره” منذ إعلان وقف إطلاق النار، وهو شعور يشبه التساؤل “ثم ماذا بعد؟”. وأشار إلى “انتظار شيء مجهول لا نعلمه”، و”ارتياب مزمن ونسيان للتفاصيل اليومية، وعدم تركيز واكتئاب يومي، يصاحب كل روح لا زالت تسكن هذه الأرض”.
الصحفي محمود العمودي عبّر عن حالة التيه والتساؤل، قائلا: “أجلس كثيرا وأسرح أكثر، ماذا سأفعل الآن؟ من أين سنبدأ؟ وكيف سنبدأ؟ هل سأعود لحياتي السابقة؟”. وأعرب عن اشتياقه لـ”صباحات الجيران، ورؤية الخلان، وأشتاق للشوارع في الأسواق والمحلات”.
بدورها لخصت آية حالة المعاناة في جملة واحدة قائلة: “حالي مش عارفة شو بستنى، مكتوب عالغزاوي لعنة الانتظار”.
في المقابل، روى مدون آخر قصة حواره مع شخص ينتظر فتح المعبر للسفر، ليعترف بأنه لا يملك حق السفر ولا يعرف وجهته، لكنه ينتظر لأن “الناس بيقولوا لما يفتح المعبر الدنيا حتحلو”.
مواجهة اليأس بالموسيقى
في ظل هذا الانتظار القاتل، يحاول الغزيون “العزف على أوتار الوقت” لتخفيف ثقل الزمن، وظهرت فرقة “طيور غزة تغرد” وهي تعزف وتغني أغنية فيروز “كان عنا طاحونة على نبع المي”، وجلس آخرون يستمعون إلى هذه الموسيقى كنوع من البحث عن السلوان وسط الدمار.
طفولة مفتقدة
في الوقت ذاته يحاول الكبار والأطفال على حد سواء إيجاد سبل للتعافي، لكن المعاناة تضطر بعض الأطفال إلى التخلي عن طفولتهم. ورصد المقطع طفلا يبيع المثلجات، وظل جالسا يراقب الأطفال يلعبون في إحدى الفعاليات دون أن يشاركهم، لأنه مضطر للعمل بدلا من اللعب حتى بادره أحد النشطاء وطلب منه مشاركة الأطفال اللعب قليلا ثم معاودة العمل مرة أخرى.