بالكلاب والعصي الخشبية.. تقرير صادم يكشف عن “تعذيب جنسي ممنهج” في سجون الاحتلال الإسرائيلي

أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب واحدة من أبشع الجرائم التي يمكن أن ترتكب بحق الانسان وكرامته في العصر الحديث.
جاء ذلك في تقرير أصدره، اليوم الأربعاء، تضمن شهادات جديدة من عدد من المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة المفرج عنهم من السجون ومعسكرات الاحتجاز الإسرائيلية مؤخراً، تكشف عن ممارسة ممنهجة ومنظمة للتعذيب الجنسي، في إطار سياسة عقابٍ جماعي تستهدف إذلال الفلسطينيين.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4قرب “الخط الأصفر”.. وقف الديانة التركي يوزع مساعدات للعائدين إلى بيت لاهيا (فيديو)
- list 2 of 4“لا علاج ولا متابعة”.. تفاقم معاناة المصابين في مخيمات غزة (فيديو)
- list 3 of 4معيلة أيتام في غزة: انتكبنا وبدي أموت مش قادرة أتحمل (فيديو)
- list 4 of 4لإنقاذ نازحي الشاطئ من الغرق.. اللجنة القطرية تنشئ مئات الخيام بمدينة حمد في غزة (فيديو)
اغتصاب امرأة من جنود الاحتلال
كشف التقرير عن شهاداتٍ مروّعة تتعلق بحالات اغتصاب ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق مدنيين فلسطينيين، من بينهم نساء، جرى اعتقالهن من مناطق متفرقة في قطاع غزة خلال العامين الماضيين. من بين هذه الحالات ن. أ.، وهي امرأة وأم فلسطينية بالغة من العمر 42 عاما اعتقلت أثناء مرورها من أحد الحواجز الإسرائيلية التي كانت مقامة في شمال قطاع غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وقالت في شهادة مروعة “في رابع يوم للاعتقال من غزة. تم نقلي بواسطة الجنود الى مكان لا أعرفه لأني معصوبة العينين وطلبوا مني أن أخلع ملابسي وبالفعل قمت بذلك وحينها تم وضعي على طاولة حديد وتم وضع صدري ورأسي على الطاولة ويدي تم تقييدهما في طرف السرير وتم شد قدمي بقوة وتفريقهم بالقوة. استمرت عملية الاغتصاب من فتحة الشرج حوالي 10 دقائق بعدها تم تركي ساعة على نفس الوضعية”.
وتضيف ن. أ. “مرة أخرى وبعد ساعة تم اغتصابي بشكل كامل على نفس الوضعية وكنت أتعرض للضرب وأنا أصرخ. وكان هناك عدد من الجنود حيث كنت أسمع صوتهم وهم يضحكون وصوت الكاميرا وهي تلتقط الصور”.
وتتابع “تمنيت الموت في كل لحظة. بعد اغتصابي، تُركت وحدي بعدها في نفس الغرفة وأنا مقيدة اليدين في السرير بدون ملابس ساعات طويلة. وكنت أسمع صوت الجنود في الخارج وهم يتحدثون اللغة العبرية ويضحكون. وبعدها، تم اغتصابي مرة أخرى من المهبل وكنت أصرخ، ولكنهم كانوا يضربوني كلما حاولت المقاومة. بعد فترة تتجاوز الساعة أو أقل لا أعرف الوقت، دخل جندي ملثم، وقام بفك العصبة عن عيني، قال أنا روسي، وطلب مني مداعبة عضوه الذكري، ولكن رفضت وقام بضربي في وجهي بعد أن قام باغتصابي”.
وتواصل ن. أ. في شهادتها “تعرضت للاغتصاب مرتين. بقيت متروكة يوما كاملا بدون ملابس داخل الغرفة حيث قضيت ثلاثة أيام. اليوم الأول تم اغتصابي مرتين واليوم الثاني تم اغتصابي مرتين واليوم الثالث بقيت بدون ملابس وكان ينظرون على من فتحة الباب وتم تصويري. قال لي أحد الجنود سوف ننشر صورك على صفحات التواصل الاجتماعي”.
الاغتصاب بالكلاب وفقدان الوعي
وفي واقعة أخرى، تعرض أ. أ.، وهو رجل وأب فلسطيني يبلغ من العمر 35 عاماً، لأساليب تعذيب قاسية عقب اعتقاله أثناء تواجده في مستشفى الشفاء بمدينة غزة في مارس/أذار 2024 حيث قضى 19 شهرًا داخل معتقل سدي تيمان العسكري. وقال في شهادته: “تم نقلي لقسم لا أعلمه داخل سدي تيمان، وخلال الأسابيع الأولى من وجودي هناك ومع تكرار عمليات القمع، وخلال إحداها تم أخذي أنا ومجموعة من المعتقلين بشكل مهين لمكان بعيد عن الكاميرات وهو عبارة عن ممر بين الأقسام، و تم تعريتنا بشكل كامل، ومن ثم جاء الجنود بالكلاب وصعدت علينا، وقامت الكلاب بالتبول فوقي، ومن ثم قام كلب باغتصابي، حيث إن الكلب قام باغتصابي بشكل مدروس ويعلم ماذا يفعل. تحت الضرب والتعذيب المتواصل من الجنود بالإضافة لقيامهم برش غاز الفلفل على الوجه، واستمرت ممارسة الكلب معي حوالي 3 دقائق متواصلة. أنا أصبت بحالة نفسية سيئة جدا ًوشعرت بإهانة كبيرة وفقدت أعصابي لأنني لم أتخيل طول حياتي أن أتعرض لهذه الحادثة”.
اغتصاب بعصا خشبية
كما أدلى ت. ق، وهو رجل وأب فلسطيني بالغ من العمر 41 عاما، بشهادة مروعة عن تعرضه للتعذيب الجنسي على مدار 22 شهرا عقب اعتقاله أثناء نزوحه في مستشفى كمال عدوان في ديسمبر/كانون الأول 2023.
وقال “قام أحد الجنود باغتصابي عبر وضع عصا خشبية في فتحة الشرج بعنف، وبعد حوالي دقيقة قام برفعها، ومن ثم أدخلها مرة أخرى بقوة أكبر، وكنت أصرخ بصوت عالٍ، وبعد دقيقة قام برفعها و أجبرني على فتح فمي وقام بوضع العصى بداخله لأقوم بلحسها، ومن شدة القهر حينها فقدت وعيي لدقائق، شعرت حينها بسيلان دم من فتحة الشرج، وطلبت منها التوجه للحمام، وبالفعل خلال مسحي لمنطقة فتحة الشرج كانت هناك دماء تسيل”.
اغتصاب بزجاجة وكلب
كما أكد الشاب م. أ.، 18 عاماً، تعرضه لتعذيب بشع بعد اعتقاله مرة ثانية هذا العام قرب أحد مراكز توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية في قطاع غزة، حيث قال: “أمرني الجنود أن أجلس على ركبي أنا و6 معتقلين واغتصبونا بوضع زجاجة في فتحة الشرج، حيث كانوا يدخلونها ويخرجونها. حصلت معي الحادثة 4 مرات، وكان الإدخال والإخراج حوالي 10 مرات، كنت أصرخ أنا والموجودين معي. في الأربع مرات التي حصلت معي هذه الحادثة مرتين كنت وحدي ومرتين مرة كنت أنا و6 أشخاص ومرة أنا و12 شخصا، وكنت أري ما يفعلون في الأشخاص كما يفعلون بي وعرفت أنها زجاجة. أيضا كان وراءنا كلب وكأن الكلب هو من يغتصبنا، انتهكوا كرامتنا وحطموا نفسيتنا، وأملنا في الحياة، كنت أتمنى أن أكمل تعليمي. الآن أصبحت تائها بعد ما حصل معي”.
وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بما في ذلك الدول المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب واتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها والسكرتير العام للأمم المتحدة والإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة وجميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية المعنية، للتحرك الفوري لوضع حد لسياسة التعذيب الممنهج والإخفاء القسري ضد المعتقلين الفلسطينيين.