مكتب إعلام الأسرى: سجون الاحتلال ساحة لانتهاك القواعد الإنسانية عبر التجويع والإهمال الطبي

أكد مكتب إعلام الأسرى، اليوم الجمعة، أن واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تحوّل منذ عقود، إلى ساحة مفتوحة لانتهاك القواعد الإنسانية.
وأشار المكتب في بيان إلى أن الانتهاكات تتعدد لتشمل العزل الانفرادي، والإهمال الطبي، والتجويع الممنهج، والقمع النفسي والجسدي، وقطع أخبار الأسرى عن ذويهم، وهو ما يهدف إلى “كسر إنسانية الأسير وإضعاف عزيمته”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4استشهاد المعتقل صخر زعول في سجن عوفر الإسرائيلي
- list 2 of 4بعد استشهاد أخيه.. الاحتلال يختطف المسعف مخلص خفاجة رغم وقف إطلاق النار في غزة
- list 3 of 4زوجة الشهيد عدنان البرش تطالب بإنهاء احتجاز جثمانه لدى الاحتلال (فيديو)
- list 4 of 4عميد الأسرى الفلسطينيين: غياب الدور الرسمي يترك مروان البرغوثي وحيدا (فيديو)
إهمال طبي ومنع من الاتصال
واعتبر المكتب أن الأسرى المحكوم عليهم بالمؤبد، إسلام صالح جرار (52 عاما)، ومحمد باجس الرجبي (48 عاما)، ومجدي حسين الريماوي (60 عاما) يمثلون نماذج حية لهذه السياسات العقابية المتكاملة.
يعاني الأسير إسلام جرار المعتقل منذ أكثر من 23 عاما، من التجويع الممنهج ونقص حاد في الغذاء، مع حرمانه من الرعاية الطبية وتقليص خروجه من الزنزانة إلى ساعة واحدة فقط كل أسبوعين في سجن “جانوت”.
بينما يتعرض محمد الرجبي المعتقل منذ أكثر من 23 عاما، لتنكيل متعمد ونقل تعسفي دائم في سجن “جلبوع” بحجة “تأثيره على مجتمع الحركة الأسيرة”، كما أُصيب بالمرض الجلدي (السكابيوس) وخسر نحو 40 كيلو غراما من وزنه.
ويعاني مجدي الريماوي المعتقل منذ أكثر من 24 عاما، في سجن “نفحة” من انقطاع تام للأخبار، حيث لم تصله أي معلومات عن عائلته منذ 17 شهرا، ولم يُبلَّغ بوفاة والدته، كما يواجه تدهورا صحيا خطرا وإهمالا طبيا متعمدا مع استمرار حرمانه من الزيارة لأكثر من 29 شهرا.
خرق صارخ للقانون الدولي
أكد مكتب إعلام الأسرى أن ممارسات الاحتلال تمثل خرقا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية، إذ تتجاهل سلطات الاحتلال عمدا قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأضاف أن الإهمال الطبي المتعمد يعد انتهاكا للمادة (91) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تُلزم بتوفير رعاية طبية مناسبة للأمراض المزمنة. كما يُصنف حرمان الأسير من العلاج بموجب نظام روما الأساسي على أنه “تصفية بطيئة”، وجريمة ضد الإنسانية.
وتابع أن الحرمان من الاتصال يفرغ نصوص القانون الدولي لحقوق الإنسان من مضمونها عبر محاكم عسكرية تفتقر للحد الأدنى من العدالة، ومنع الأسرى من زيارة المحامين أو التواصل مع ذويهم، ما يجعل من الاعتقال أداة عزل تام عن العالم الخارجي.