بعد تدمير 90% من شبكة الكهرباء.. هكذا تسعى شركات محلية لإضاءة غزة (فيديو)

أكد مدير شركة أبو زايد للكهرباء في قطاع غزة، فهد أبو زايد، أن شركته تحاول سد الفراغ الهائل الناتج عن تدمير البنية التحتية، عقب تدمير نحو 90 بالمئة من شبكة الأسلاك الكهربائية في قطاع غزة بفعل عامين من الحرب.
وأوضح أبو زايد في لقاء مع الجزيرة مباشر أن الشركة تمكنت خلال الحرب من تطوير عملها لتغذية مناطق واسعة، بدءا من الزوايدة ثم الجزء الشمالي من مخيم النصيرات، وتوسعت لمد الكهرباء إلى منازل المحافظة الوسطى وجزء من محافظة غزة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4فاجعة إنسانية في غزة.. الأمطار الغزيرة تجرف جثامين الشهداء في المقابر (فيديو)
- list 2 of 4كيف أصبح خبز الصاج رمزا للمأساة الفلسطينية؟ (فيديو)
- list 3 of 4“فرسان الميدان” في غزة.. استمرار الرياضة رغم الإبادة (فيديو)
- list 4 of 4غرق آلاف الخيام داخل مخيمات النزوح في قطاع غزة
وكشف أن الشركة نجحت في توصيل الكهرباء إلى 70% من الشوارع الرئيسية في المحافظة الوسطى، وتعمل على مد شارع صلاح الدين بالكامل والمداخل الرئيسية لمخيمات المغازي والبريج والنصيرات والزوايدة ودير البلح.
صعوبات هائلة وتكاليف فلكية
وأكد أبو زايد أن العمل واجه عقبات كبيرة أبرزها الحرب والقصف، إضافة إلى تحديات تقنية ولوجستية، إذ تعمل الشركة بالسولار الصناعي منذ عام 2020، الذي تزداد أضراره على المولدات وتزيد تكلفة الصيانة.
وكشف أن تكلفة لتر السولار الصناعي تصل إلى ما يقارب 20 إلى 25 شيكلا، إضافة إلى أن عمليات الصيانة تُعَد مكلفة جدّا وغير متوفرة بالشكل المطلوب.
ولفت إلى أنهم يضطرون للبحث عن قطع الغيار في المحلات المقصوفة أو فك قطع مستخدمة من محركات أخرى، مشيرا إلى أن أي عطل في المولد يكلف ما لا يقل عن 15 ألفا إلى 20 ألف شيكل (نحو 6 إلى 7 آلاف دولار).
مسؤولية اجتماعية ونداء للدعم
وأشار أبو زايد إلى أن عملهم يتجاوز الجانب الاستثماري، ولديه أبعاد خدمية وخيرية واسعة، إذ يعتمد بشكل كبير على تقديم الخدمات، مثل إمداد المساجد ومحطات التحلية فيها بالكهرباء “لوجه الله تعالى”.
وأوضح أنهم يستهدفون تزويد المؤسسات الكبرى بالكهرباء، ومنها: البلديات لتشغيل آبار المياه مثل بلدية النصيرات والزوايدة، وكذلك النقاط الطبية، والمخابز الصغيرة بنسبة 90%.
وأضاف أن الشركة تهدف إلى تغطية قطاع غزة بالكامل وتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة في المحافظات كافة.
ووجَّه أبو زايد نداء عاجلا إلى “المتنفذين وأصحاب القرار” والمؤسسات المحلية والدولية لدعم مشروعهم.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال مدير العلاقات العامة بشركة توزيع الكهرباء في غزة محمد ثابت إن الخسائر الكارثية التي تكبَّدها قطاع توزيع الكهرباء بلغت نحو 728 مليون دولار نتيجة الحرب الأخيرة، مشيرا إلى تدمير أكثر من 80% من الشبكات والآليات بشكل كامل، إضافة إلى تضرر 90% من المستودعات و70% من مباني الشركة.