مأساة التعليم في غزة.. الطلاب في طوابير المياه والمساعدات بدلا من مقاعد الدراسة (فيديو)

يعيش أطفال قطاع غزة وطلابه مرحلة حرمان شامل من الكثير من حقوقهم، وعلى رأسها الحق في التعليم، بعد أن أدى العدوان الإسرائيلي المستمر على مدار عامين إلى تدمير غالبية المدارس والمعاهد والجامعات.
مراسل الجزيرة مباشر أوضح في جولة من غرب مدينة غزة كيف يقف هؤلاء الطلاب في طوابير المياه والمساعدات (التكيات) بدلا من الاستعداد للفصل الدراسي الجديد.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
المدارس تحولت إلى مراكز إيواء
أكدت نازحة كانت تدير روضة أطفال وفقدت منزلها، أنها تحاول مواصلة رسالتها التعليمية، مشيرة إلى أنها تعلم 20 طالبا في الصف العاشر “القاعدة النورانية”، مضيفة “نزحنا مكانهم” في المدرسة، بينما “هم رايحين بيجروا للميه وللتكيات”.
وعبّرت النازحة عن حزنها إثر تحول المدرسة التي تحتوي عادة على مئات الطلبة إلى مسكن للنازحين، متمنية أن تعود المدارس مثلما كانت، وأن يعود الطلاب إلى فصولهم بزيّهم ونظافتهم.
طالبة الثانوية تخوض الحرب النفسية
روت إحدى طالبات الثانوية العامة معاناتها، إذ حرمت من استكمال امتحاناتها بسبب التحديات المتمثلة في صعوبة التعليم الإلكتروني البديل عن التعليم المباشر في ظل ضعف شبكة الإنترنت.
وحتى إذا توفر الإنترنت فهو غير قريب ويحتاج إلى مشقة السعي، فكانت تضطر للذهاب إلى أماكن بعيدة جدا عن منزلها لتحميل المحاضرات، مما سبب لها إرهاقا بدنيا ونفسيا شديدا، وفوق ذلك تأجلت الامتحانات مرتين، مما دفعها إلى التوقف عن الدراسة ودفعها لليأس قائلة: “كأنه حرب نفسية ثانية إحنا بنخوضها”.

امتحانات تحت القصف
وروت الطالبة كيف كانت تخوض الاختبارات تحت القصف، مؤكدة أنها لم تكن تنام سوى ساعتين على الأكثر بسبب ضغط الدراسة.
والتقى مراسل الجزيرة مباشر بطلاب آخرين فقدوا مستقبلهم التعليمي، منهم شاب خريج ثانوية عامة (توجيهي) بمعدل (81.6%)، لكنه لم يتمكن من الالتحاق بالجامعة بسبب تدمير المؤسسات التعليمية.
وعبّر الشاب عن ألمه قائلا: “نشتاق للدراسة والتعليم ولا نستطيع أن نتعلم. نفسي نروح على الجامعة ونكمل دراستنا”.
أما الطالب الصغير خليل، فيختصر مأساته بقوله: “صرنا بدل ما نطلع من الصبح على المدرسة صرنا نطلع على التكية وعلى طابور المية. نفسي أرجع أقف في طابور المدرسة”.
انهيار البنية التعليمية التحتية
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد كشف في وقت سابق، أن أكثر من 785 ألف طالب و25 ألف معلم حُرموا من بدء عام دراسي جديد للعام الثالث على التوالي، وذلك بسبب “الإبادة التعليمية والثقافية” التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار المكتب إلى أن الأضرار شملت أكثر من 95% من مدارس القطاع، إذ تحتاج أكثر من 90% من المباني المدرسية إلى إعادة بناء أو تأهيل رئيسي.
وأوضح أن 662 مبنى مدرسيا، أي نحو 80% من إجمالي المدارس، تعرض لضربات مباشرة، بينما تم تصنيف 116 مدرسة أخرى متضررة.