بجوار قبور أحبائهم.. أهالي غزة يستقبلون رمضان بمشاعر الفقد والحزن (فيديو)

بمشاعر يختلط فيها الحزن بالفقد، يستقبل أهالي قطاع غزة شهر رمضان المبارك هذا العام، بعد أكثر من عام ونصف العام على العدوان الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الآلاف من الشهداء، وخلَّف دمارًا واسعًا في القطاع.
تجلس سماح عبد الكريم أحمد، وهي واحدة من المتضررين، بجانب قبر أخيها الأصغر، وتقول إن رمضان هذا العام الأصعب في حياتها بعد أن فقدت والدها وأخويها خلال مدة لم تتجاوز بضعة أشهر العام الماضي.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
تقول سماح “خلال هذا العام فقدت أبي وأخويّ. رمضان هذه السنة هو الأصعب، وحتى العيد أو أي مناسبة لم يعد لها طعم. رغم انتهاء الحرب، ما زلنا نعيش في الخيام، ولم يتبق لنا أحد”.
وتتابع حديثها وهي تشير إلى قبر أخيها الأصغر “هذا أخي الأصغر، وكان مدللنا جميعًا. رغم صغر سنه، كان هو السند لنا. كنا نحلم أن نفرح بزواجه هو وأخي الشهيد الآخر، لكن الآن أصبحا عريسين في الجنة”.
حنان رصرص، التي جلست بجانب قبر ولدها الشهيد، لم تختلف مشاعرها كثيرًا عن سماح. تقول حنان إنها لم تعد تشعر بفرحة أي مناسبة منذ فقدت ابنها “زهرة عمري ودلوعة البيت راح مني. لم أعد أجد في أي مناسبة بهجة حقيقية. ابني كان في السادسة عشرة من عمره، وكان كل حياتي”.
أما رائد أبو سيدو، الذي فقد والده وأربعة من إخوته الذين ما زالوا في عداد المفقودين، فيصر على التمسك بالأمل رغم الجراح.
يقول رائد “أنا أبي شهيد، وأربعة من إخوتي مفقودون منذ أكثر من عام. لكننا، ورغم الألم، سنفرح في رمضان كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم. سنُظهر للاحتلال أن ديننا يمنحنا فسحة للفرح، وأن الحزن رغم وطأته لا يكسر إرادتنا”.
وختم حديثه وهو يرفع يديه بالدعاء “اللهم خذ من أرواحنا ودمائنا حتى ترضى، فهذا أجر عظيم ندخره ليوم نلقاك فيه”.