أغمضي عينيك يا هند.. فيلم في السينما الهولندية يحاكي لحظات استشهاد الطفلة الفلسطينية

“أنا ما كنت خايفة وأنا بصور الفيلم، بس لو كنت مكان هند رجب، أكيد كنت رح أكون مرعوبة”.. بهذه الكلمات وصفت الطفلة السورية باتيل عقاد تجربتها في أداء دور الطفلة الفلسطينية هند رجب في الفيلم القصير “أغمضِي عينيكِ يا هند”.
ويستعرض الفيلم اللحظات الأخيرة من حياة هند قبل استشهادها وبعض المسعفين تحت أنقاض العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
حضر فريق الجزيرة مباشر العرض التجريبي الخاص للفيلم في هولندا، بمشاركة أبطال وصناع الفيلم وعدد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية الهولندية، والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني.
وأنتج العمل بجهود فردية وتبرعات شخصية، ويجمع بين ممثلين سوريين، ومخرج سوري مقيم في هولندا، إلى جانب مشاركات من جنسيات عربية وأوروبية، ويهدف إلى إيصال صوت الطفولة الفلسطينية إلى العالم عبر الفن.
وأكد المخرج وصانع الأفلام السوري أمير ظاظا، أن الفيلم رسالة فنية وإنسانية، وأن التفاعل الهولندي الشعبي مع ما يجري في غزة كان دافعًا مهمًّا لإنجاز العمل.
وعبّر خليل، وهو فلسطيني من غزة مقيم في هولندا للجزيرة مباشر، عن تأثره الشديد، قائلًا إن الفيلم: “نقل الحقيقة كما هي، وما يعيشه أطفال غزة من رعب حقيقي”.
أما والدا الطفلة باتيل، محمد عقاد ورغد، فقد أبديا فخرهما بابنتهما التي جسّدت مأساة إنسانية حقيقية وكيف ساعداها على تمثيل ذلك الدور.
وقالت إيستر فان دير موست، مديرة مؤسسة “ازرع شجرة زيتون” الهولندية للجزيرة مباشر: “بمجرد مشاهدتي للفيلم، أيقنت أن هناك الكثير من الأصوات والصور المشابهة التي رأيتها مرارًا وتكرارًا على مدار سنوات طويلة للشعب الفلسطيني، الدم المتساقط من السيارة، إنه مشهد نراه في كل أنحاء فلسطين، وفي الضفة الغربية، حيث قُتل الكثير من الناس”.
وأضافت: “دم الفلسطيني ليس رخيصًا، لكن العالم يتعامل معه وكأنه بلا قيمة”.
