“تصلب الجلد” يخفي ملامح الطفلة حلا.. صراع مع مرض نادر وسط حصار غزة (فيديو)

منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تغيرت حياة الطفلة حلا الهنادي، بعدما باغتها مرض نادر وخطير، يعرف باسم مرض “تصلب الجلد”.
فتك المرض بجسد حلا يومًا بعد يوم، وصار يهدد حياتها بصمت، في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق الذي يمنع الغذاء والدواء عن القطاع.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بينهم توأمان رضيعان.. مأساة 6 أطفال نازحين في غزة استشهدت أمهم واُعتقل أبوهم (فيديو)
- list 2 of 2“قنبلة موقوتة”.. صحة غزة: منع الاحتلال إدخال لقاحات شلل الأطفال يهدد بتفشي وباء كارثي
مرض نادر
وقالت والدتها سعاد للجزيرة مباشر، إن حياة ابنتها حلا تدهورت بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة وحياة النزوح الصعبة، مشيرة إلى أن معاناة ابنتها متواصلة مع ارتفاع درجة حرارة جسمها طوال الوقت.
أوضحت الأم أنها تُضطر إلى وضع طفلتها في مياه دافئة لفترات طويلة لتخفيف آلامها، كما شكت من أن المرض يضعف نموها ويخفي ملامح طفولتها.
وقالت الأم: “لا أجد لها الطعام الملائم أو الحليب الخاص بها، كما أن فرص العلاج داخل غزة معدومة”، في ظل الحصار الإسرائيلي ونقص الدواء، مشددة على ضرورة سفرها للخارج من أجل تلقي العلاج اللازم وتحسن حالتها الصحية.

مناشدة للسفر
وقال رائد الهنادي، والد الطفلة حلا إن حالة طفلته تحتاج إلى مراكز مختصة وبيئة نظيفة، وهو أمر غير متوفر في ظل الحرب والحصار وانتشار الحشرات، وارتفاع درجات الحرارة.
وأضاف للجزيرة مباشر “قبل الحرب كان لدينا القدرة على السيطرة على حالتها الصحية، ولكن منذ بدء الحرب تعاني طفلتي معاناة شديدة، ومعظم الأطباء الذين تعاملوا مع حالتها قبل الحرب غير موجودين”، مناشدا لضرورة سفر ابنته إلى الخارج للعلاج.
ويفرض الاحتلال قيودا شديدة على سفر المرضى إلى خارج القطاع، كما يمنع دخول الأدوية إلى القطاع، مما تسبب في تدهور القطاع الصحي، ووفاة عشرات المرضى والمصابين والأطفال بسبب سوء التغذية ونقص العلاج.

وضع كارثي
وفي يونيو/حزيران الماضي، قالت وزارة الصحة في غزة إن الأوضاع الصحية والإنسانية وصلت “مرحلة كارثية” بسبب استمرار الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وتفاقم الحصار المفروض على النظام الصحي.
وقالت إن “الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة بلغت مستويات كارثية مع استمرار الاحتلال في منع إدخال الإمدادات الطبية الطارئة”.
وحذرت من أن ما بقي من المستشفيات العاملة في القطاع لن يكون أمامها مزيد من الوقت للاستمرار في تقديم الخدمات، بسبب ما تواجهه من أزمات خطيرة.
وأشارت إلى أن المستشفيات تعاني من اكتظاظ شديد يفوق طاقتها الاستيعابية، خاصة في أقسام المبيت والعناية المركزة، وسط تزايد الإصابات الحرجة التي تفوق قدرات أقسام الطوارئ والجراحة.