“لا نريد أن نراهم يموتون”.. وكالة الأنباء الفرنسية تطلق نداء استغاثة لحماية طاقمها في غزة

أصدرت وكالة الأنباء الفرنسية بيانا، الاثنين، عبَّرت فيه عن قلقها العميق على حياة طاقمها في قطاع غزة، الذين يعملون في ظروف بالغة القسوة، ويواجهون خطر الموت جوعا وتحت القصف الإسرائيلي، مع غياب أي ممر آمن أو دعم ميداني حقيقي.
وجاء في البيان الذي حمل عنوان “لا نريد أن نراهم يموتون” أن الوكالة تعمل حاليا في غزة من خلال مراسلة نصوص مستقلة، و3 مصورين، و6 مصوري فيديو مستقلين، بعد مغادرة طاقمها الدائم للقطاع في عام 2024.
وأضافت أن هؤلاء الصحفيين هم من تبقى في الميدان لنقل حقيقة ما يحدث إلى العالم، في وقت تُمنع فيه الصحافة الدولية من دخول القطاع منذ نحو عامين.

تهديد دائم بالموت
وسلّط البيان الضوء على الوضع المأساوي لبشار (30 عاما)، المصور الرئيسي للوكالة في غزة، الذي يعيش مع أسرته على أنقاض منزلهم المدمر وسط فقر مدقع وتهديد دائم بالموت.
وقال بشار في رسالة مؤثرة “لأول مرة أشعر أنني منهزم. أتمنى أن يساعدني السيد ماكرون في الخروج من هذا الجحيم”.
وأكدت الوكالة أن الصحفيين، ومنهم المصورة أحلام، يعملون دون وسيلة مواصلات آمنة، وينتقلون سيرا على الأقدام أو بعربات تجرها الحمير، بينما تنهار أجسادهم بفعل الجوع والإنهاك. وتقول أحلام “في كل مرة أخرج من خيمتي لتغطية حدث، لا أعرف إن كنت سأعود حيّة”.
“شجاعتهم قد لا تكفي لإنقاذهم”
وتابعت الوكالة “منذ أيام، بدأت تصل إلينا رسائل مختصرة تُظهر أن حياتهم أصبحت على المحك، وأن شجاعتهم قد لا تكفي لإنقاذهم. لم نشهد من قبل زميلا يحتضر جوعا، وهذا لا يُحتمل”.
واختتمت الوكالة بيانها بدعوة صريحة إلى التحرك العاجل، قائلة “نحن نرفض أن نراهم يموتون. هؤلاء ليسوا مجرد صحفيين، إنهم شهود الحقيقة في زمن الحرب”.
ومنذ بدء الإبادة في غزة، قتل الجيش الإسرائيلي 228 صحفيا فلسطينيا، وأصاب المئات، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة.
