من الكهف إلى القمة.. طالب فلسطيني يتحدى الاحتلال ويتفوق في الثانوية العامة (فيديو)

وسط جبال مسافر يطا، وتحديدًا في منطقة الركيز في قرية التوانة جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، يعيش الطالب الفلسطيني عبد الله أشرف، في كهف مع عائلته بعد أن هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلهم.
ورغم صعوبة العيش في الكهف، ورغم الاعتداءات المتكررة من المستوطنين، تفوق الطالب عبد الله في الثانوية العامة وحصل على معدل 96% في الفرع العلمي، متحديًا كل الظروف القاسية.

واجه الرصاص والأخطار
وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال عبد الله “كنت أستيقظ عند 4 فجرًا يوميًّا، وأتسلل عبر الجبال في عتمة الليل، حتى أصل لمدرسة رقعة الثانوية التي تبعد حوالي 7 كيلومتر عن الكهف”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2رصاصة الاحتلال أطفأت عينيه لا طموحه.. كمال عرعراوي يتفوق في ثانوية جنين (فيديو)
- list 2 of 2الأزهر يهنئ طالبا من غزة لتصدره الثانوية الأزهرية “رغم كل التحديات”
وتابع “كنت أحاول أن أتجنب نقاط التفتيش والاعتقال، وتعرضت في إحدى المرات لإطلاق النار من قبل جنود الاحتلال، أثناء ذهابي للمدرسة”.
وأشار إلى أنه كان يعاني من صعوبة المذاكرة في الكهف الذي لا تتوفر فيه أبسط ظروف الدراسة، مما دفعه إلى المذاكرة وسط الجبال رغم ارتفاع درجات الحرارة في الصيف وشدة البرودة في الشتاء.
وأردف “لكني كنت أحاول أن أتخطى كل العقبات، وأن أستغل كل فرصة للمذاكرة، حتى أحصل على مجموع عالٍ وأحقق حلمي”.
كما أوضح أنه كان يعاني أيضًا من هجمات المستوطنين المتكررة عليهم، فضًلا عن اعتقال شقيقه لدى الاحتلال الإسرائيلي.
يحلم بالطب

وأكد عبد الله أنه يطمح للالتحاق بكلية الطب لكي يتمكن من علاج أبناء شعبه، وخصوصا أهالي قطاع غزة الذين يعانون من حرب الاحتلال الإسرائيلي عليهم.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى مقتل 1009 فلسطينيين على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، وفق معطيات فلسطينية.
ويتزامن ذلك مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل في غزة، خلفت أكثر من 205 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.