“إبادة من المستشفى”.. البرش يكشف للجزيرة مباشر استراتيجية إسرائيل لقتل الجسد الفلسطيني (فيديو)

قال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، إن إسرائيل تتعمد استهداف المستشفيات لأنها “الصندوق الحقيقي لجرائمها ووجهها الأسود”.

وأوضح البرش في مداخلة، اليوم الخميس، مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، أن الأوامر الإسرائيلية بإخلاء المستشفيات تأتي في إطار مخطط للتهجير القسري لسكان القطاع من الشمال إلى الجنوب، وأن هذه الأوامر تهدف أيضا إلى كسر الروح المعنوية وصمود المجتمع.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

الكوادر الطبية صامدة

وأكد البرش أن غالبية الكوادر الطبية في غزة لن تخلي المستشفيات وستبقى في مواقعها “لآخر لحظة”، مشيرا إلى أن الاحتلال يمنع دخول الوفود الطبية الأجنبية إلى القطاع لأنه “لا يريد شهودا على جرائمه”.

وأوضح مدير صحة غزة أنه لا توجد أي مناطق آمنة يمكن الخروج إليها بالمرضى والجرحى من المستشفيات، وذلك في ظل الوضع “الكارثي” الذي يشهده القطاع.

وكشف الدكتور منير البرش في وقت سابق، اليوم، في منشور عبر صفحته على منصة “إكس”، الأبعاد المختلفة لاستهداف المستشفيات في القطاع، مؤكدا أن هذه الهجمات التي تشكل “إبادة جماعية تبدأ من المستشفى”، تشمل 5 أهداف رئيسة لهذه الاستراتيجية التي يصفها بـ”الممنهجة”.

شل المنظومة الصحية

لفت البرش إلى أن المستشفى هو بمثابة “القلب النابض” لأي مدينة، وأن شل قدرته على العمل يؤدي إلى انهيار قدرة السكان على البقاء، ويشير إلى أن استهداف جيش الاحتلال للمستشفيات يؤدي إلى وفاة الجرحى بلا علاج، وتحويل الإصابات البسيطة إلى إصابات قاتلة، ما يرفع معدلات الوفاة بشكل دراماتيكي.

كسر الروح المعنوية

ويضيف البرش، أن المستشفى ليس مجرد مرفق طبي، بل هو “ملاذ نفسي” للسكان، ويوضح أن استهداف هذا “المكان الأخير للأمان” يهدف إلى نشر اليأس والرعب بين المدنيين، وهو ما يسعى الاحتلال إليه لكسر صمود المجتمع.

التهجير القسري المقنع

وذكر مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة أن استهداف المستشفيات هو أداة للتهجير القسري المقنع، حيث يجبر المرضى وذووهم على النزوح بحثا عن العلاج، ما يسهم في تحقيق هدف الاحتلال بـ”تفريغ الأرض من سكانها تحت غطاء الضرورات الطبية”.

الحرب على الشهود

ويصف البرش المستشفيات بـ”صندوق الحقيقة الأسود” الذي يوثق الجرائم، لأنها تحتضن المرضى، والجرحى، والناجين من المجازر، ويؤكد أن ضرب هذه المؤسسات يهدف إلى إخفاء الإحصاءات والشهادات الطبية التي تدين الممارسات العسكرية أمام العالم.

العقاب الجماعي والإبادة الصامتة

وأوضح البرش أن المستشفيات هي “شريان الحياة” الذي يوفر الدواء والعمليات والرعاية الأساسية، ولذلك فإن تعطيلها يعني “إبادة بطيئة وصامتة”، حيث يموت الأطفال بلا حضانات، ومرضى الكلى بلا غسيل، ومرضى القلب بلا عمليات، بعيدا عن ضجيج الإعلام.

وخلص البرش إلى أن استهداف المستشفيات هو جزء من استراتيجية إبادة تهدف إلى قتل الجسد الفلسطيني بتركه ينزف دون علاج، وكسر الروح الفلسطينية، وتسهيل التهجير عبر جعل البقاء أمرا مستحيلا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان