السرطان يمتد إلى رئة ودماغ الغزاوية ميساء عليوة وينخر عظامها (فيديو)

اجتمع ألم المرض وقسوة الجوع على النازحة الغزاوية ميساء عليوة، التي تكافح السرطان بأمعاء خاوية، ومن دون علاج يسكن أوجاعها، في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على قطاع غزة، وإغلاق المعابر الذي يمنع دخول الغذاء والدواء.

وفي حديثها للجزيرة مباشر، قالت ميساء بصوت ضعيف أثقله المرض “نزحت من حي الشجاعية إلى رفح، وكان السرطان في بدايته، وانتشر في الثدي والفك، ومع مرور الوقت ظننت أنني تعافيت”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتابعت “لكن عندما نزحت مرة أخرى من رفح إلى شمال غزة، شعرت بتعب شديد، فتوجهت إلى المستشفى، وهناك اكتشفت أن المرض قد انتشر في جسدي، ووصل إلى الرئة والدماغ والعظام”.

وأشارت ميساء، بجسدها الهزيل ونبرتها المنهكة، إلى أن توقفها عن تلقي جرعات العلاج الكيماوي ضاعف من آلامها، وأضافت “السرطان يأكل جسدي، والطبيب ينصحني بالتغذية لكن لا يوجد غذاء ولا دواء”.

ومن داخل خيمة لا تقي حرا ولا بردا، تحدثت ميساء عن معاناة لا تنتهي، فهي تنزح بشكل متكرر مع أطفالها الأربعة، مؤكدة أنها رغم مرضها الشديد وحاجتها إلى الطعام، تفضل أن تطعم أطفالها عند توفر أي طعام، في ظل المجاعة التي تجتاح القطاع.

تعيش ميساء في خيمة وسط الدمار في غزة
تعيش ميساء في خيمة وسط الدمار في غزة (الجزيرة مباشر)

“الفقد والجوع والمرض”

وتضاعفت مآسي ميساء بفقدان ابنتها، التي استشهدت في قصف إسرائيلي أثناء توجهها إلى مركز تعليمي لتلقي الدروس، وقالت “الفراق صعب جدا، لكننا نطلب من الله الصبر على الفقد والجوع والمرض”.

واختتمت ميساء حديثها باكية “أخشى النظر إلى المرآة حتى لا أرى شعري وحواجبي المتساقطة، وأخاف أن يراني أطفالي بهذه الحالة، وأتمنى من العالم أن يفتحوا المعابر لأتمكن من الخروج وتلقي العلاج، وأن يوفروا لنا الطعام والدواء”.

ويبلغ عدد مرضى السرطان في قطاع غزة أكثر من 13 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، وقد تمكن نحو 1500 منهم من الخروج من القطاع للعلاج في الخارج بعد بدء حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتفاقمت معاناة مرضى السرطان في القطاع بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، وهو المستشفى الوحيد المتخصص في علاج الأورام بالقطاع، في مارس/آذار الماضي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان