“الأوسكار لم تحمني”.. المخرج الفلسطيني باسل عدرا يروي اقتحام منزله بالضفة (شاهد)

كشف المخرج الفلسطيني الحائز على جائزة الأوسكار باسل عدرا، تفاصيل تعرض عائلته في قرية التوانة بمسافر يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية، لاعتداءات من قبل المستوطنين، قبل أن تداهم قوات الاحتلال الإسرائيلي منزله وترهب أسرته.
اعتداء بقطعان الأغنام والبقر
وقال عدرا، في تصريحات للجزيرة مباشر، إن المستوطنين اعتدوا على أراض زراعية تعود له ولأهالي القرية، في محاولة لطردهم منها، موضحا أن المستوطنين “جاؤوا بقطعان من الأغنام والأبقار إلى أراضينا المزروعة بالزيتون، وحين حاولنا إبعادهم، انضم إليهم المزيد من المستوطنين المسلحين، واعتدوا علينا، مما أسفر عن إصابة 3 من العائلة ونقلهم إلى المستشفى”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
ترهيب زوجته ورضيعه
وأضاف: “الجيش الإسرائيلي أغلق بوابات القرية ومنع سيارات الإسعاف من الدخول، ثم توجه الجنود إلى منزلي الذي كانت توجد فيه زوجتي وابني، البالغ من العمر 3 أشهر، وقاموا بتفتيش البيت ومصادرة الهواتف، وتخويف زوجتي وطفلي الرضيع”.
وأشار المخرج الفلسطيني إلى أن قوات الاحتلال داهمت منازل نشطاء آخرين واعتدت على ممتلكات سكان القرية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف لترهيب الأهالي ومنعهم من الصمود في أراضيهم.
وأكد عدرا أن هذه الاقتحامات هي جزء من سياسة الاحتلال الكبرى، تشمل هدم المنازل وتوسيع المستوطنات، وتهجير السكان الأصليين من مسافر يطا، مشددا على أن الاحتلال يستهدف الناشطين ويزج بهم في السجون، كما يستهدف الصحفيين في غزة لمنع نقل الحقيقة.
“الأوسكار لم تحمني”
وتابع: “جائزة الأوسكار لم تحمني، فالاعتداء علي هو اعتداء على الأكاديمية الدولية التي منحتني الجائزة، لكن في النهاية أنا فلسطيني مثل غيري، والاحتلال لا يفرق، فقد اغتال الصحفية شيرين أبو عاقلة رغم أنها تحمل جواز سفر أمريكيا، ولم يُحاسب قاتلها حتى الآن”.
لكن عدرا أكد صموده في مواجهة الاعتداءات المتكررة للاحتلال والمستوطنين قائلا: “هذه الاعتداءات لن تثنِنا عن مواصلة عملنا. وحصولنا على جائزة الأوسكار يشعرنا بمسؤولية أكبر لإيصال الحقيقة إلى العالم وكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي”.
انتقام من الأوسكار
وفي 2024، حصل عدرا و3 مخرجين آخرين على جائزة الأوسكار عن فيلمهم الوثائقي “لا أرض أخرى”، الذي يوثق التهجير القسري للفلسطينيين في منطقة مسافر يطا بالضفة الغربية المحتلة. لكن المشاركين في الفيلم نالوا عقابا قاسيا من الاحتلال بسبب هذا الفيلم.
ففي مارس/آذار الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال المخرج المشارك لعدرا في الفيلم، حمدان بلال، بعد أن اعتدى عليه مستوطنون في شهر رمضان الماضي.
وفي شهر يوليو/تموز الماضي استشهد الشاب عودة الهذالين (31 عاما)، أحد المساهمين في فيلم “لا أرض أخرى” برصاص مستوطن إسرائيلي خلال اعتدائه على قرية أم الخير بمسافر يطا جنوب الضفة الغربية.