بعدما كشفته هآرتس.. ما تأثير ميليشيا أبو شباب على أرض الواقع في غزة؟ (فيديو)

أكد الباحث المتخصص في الشأن العسكري والأمني رامي أبو زبيدة، أن ما كشفه ضباط إسرائيليون لصحيفة هآرتس، عن توسع الجيش في توظيف ميليشيات في قطاع غزة لتنفيذ مهام عسكرية مقابل رواتب وسيطرة على أراض، لم يكن حدثا مفاجئا، بل يندرج ضمن سلسلة من الاعترافات والتسريبات السابقة.

وأضاف أبو زبيدة في مداخلة له عبر برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سبق أن اعترف بدعم حكومته وتسليحها للمجموعات في جنوبي قطاع غزة، هو ما جاء بعد ما وصفه بـ”الفضيحة” التي فجرها وزير الحرب الأسبق أفيغدور ليبرمان، الذي كشف أن الاحتلال قام بتهريب أسلحة إلى ميليشيات محلية دون موافقة المؤسسة العسكرية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

محاولات سابقة

وأوضح أبو زبيدة أن هذا التطور يعكس تحولا عميقا في طريقة تعامل الاحتلال مع غزة، من خلال السعى لخلق قوة فلسطينية مسلحة محليا تلعب دور الوكيل الأمني لتكون ذراعة الميدانية، على غرار ما فعله في جنوب لبنان في عهد جيش أنطوان لحد، وكما حاولت في الضفة الغربية عبر روابط القرى في ثمانينيات القرن الماضي.

استغلال الهشاشة الاجتماعية

ولفت الباحث المتخصص في الشأن العسكري والأمني، إلى أن الجيش الإسرائيلي يستخدم هذه الميليشيات كأداة عميلة عسكرية أو استخبارية في إطار استغلال الهشاشة الاجتماعية الحالية من خلال تجنيد أصحاب السوابق أو المهمشين أو الطامحين بالزعامة.

ولفت إلى أن الصور المنشورة مؤخرا لعناصر أو شباب بالزي العسكري والعتاد وسترات عسكرية تؤكد أن هناك تجهيزات لوجستية مباشرة من الاحتلال، والتي تبعها نشاط هذه الميليشيات مع ظهور قطاع الطرق الذين نفذوا عمليات سطو مسلح وتصاعد عمليات التخريب.

بديل أمني لحماس ورد حاسم

واعتبر أبو زبيدة أن تمرير مشروع التسليح من مكتب نتنياهو هو محاولة تقديم بديل أمني لحركة حماس وتصوير الميليشيات كمصدر حماية بالإضافة إلى توسيع بنك أهداف الاحتلال بفضل الرصد البشري وتهديد مباشر لمقاتلي المقاومة.

رد حاسم من المقاومة

وأشار إلى واقعة حدثت قبل أيام في القطاع عندما استطاعت مجموعات من الميليشيا أن تختطف بعض المقاومين في قطاع غزة مما خلق حالة فوضى أمنية. في المقابل أطلقت المقاومة خطة ميدانية لملاحقة هذه المجموعات وإنزال عقوبات بحق المتورطين، لافتا إلى أنه خلال الأسبوع الماضي كان هناك إعدامات علنية لـ15 عميلا في قطاع غزة.

ويرى أبو زبيدة أن المقاومة ترى في هذه المجموعات خنجر خيانة لما يوفرونه من معلومات حساسة للاحتلال، وبالتالي يمثل الإعلان العلني عن الإعدامات ردعا مباشرا لمن تسول  له نفسه التعامل أو الانسياق أو الالتصاق بهذه المجموعات، وأيضا محاولة من المقاومة لطمأنة المجتمع بأن هذه المجموعات وهؤلاء العملاء يلاحقون ويتم التعامل معهم وقطع الطريق على الشائعات التي يروجونها.

وكانت صحيفة هآرتس نقلت عن ضباط إسرائيليين، أمس الأربعاء، أن جيش الاحتلال يوظف مليشيات في قطاع غزة لتنفيذ مهام عسكرية مقابل رواتب وسيطرة على أراض.

وذكرت الصحيفة أن الجيش وسع بالأسابيع الأخيرة تجنيد مليشيات تعمل بتنسيق مع جنود إسرائيليين بالميدان، مشيرة إلى أن إحدى تلك المليشيات تنحدر من عائلة أبو شباب ويشغلها الجيش وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) وهي مخولة بحمل السلاح.

وقالت إن المليشيات التي يتم تجنيدها تربح الأموال بالسيطرة على مسارات نقل المساعدات، وتتكسب من تصاريح الأراضي لنصب الخيام فيها، منوهة إلى أن الشاباك هو المسؤول عن تشغيلها واستقطاب عناصر إضافية.

وذكر الضباط الإسرائيليون أن المليشيات تشارك في عمليات مهمة، خاصة في جنوب القطاع في خان يونس ورفح، وأن هناك خشية من أن تنقلب يوما ما على الجيش كونها لا تخضع لسيطرة حقيقية في الميدان، وفق تعبيرهم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان