معاد للإسلام وللمهاجرين.. من هو تومي روبنسون الذي حشد مئات الآلاف في بريطانيا؟

تومي روبنسون بريطانيا يمين
ستيفن ياكسلي-لينون، المعروف باسم "تومي روبنسون" (رويترز)

كانت مظاهرات اليمين المتطرف في بريطانيا قبل أيام دليلا على مدى شعبية الناشط تومي روبنسون في أوساط اليمين، حيث أطلق دعوة للتظاهر استجاب لها أكثر من 100ألف شخص، فيما وصف بأنه أكبر تجمع لليمين المتطرف في البلاد، رافعين شعارات قومية وهتافات عنصرية في محيط ساعة بيغ بن، وعبروا جسر نهر التايمز، منادين بـ”توحيد المملكة”.

ويعد ستيفن ياكسلي-لينون، المعروف باسم “تومي روبنسون”، أحد أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في الساحة السياسية البريطانية، إذ أصبح رمزًا لتيار اليمين المتطرف بسبب مواقفه الحادة ضد الإسلام والهجرة، رغم شهرته كناشط في “حرية التعبير”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبرز اسم تومي روبنسون في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كمؤسس مشارك لـ”رابطة الدفاع عن الإنجليز”، وهي حركة يمينية متطرفة اشتهرت بتنظيم مسيرات مناهضة للإسلام، ومن خلال منصته هذه، لفت الأنظار بخطابه الشعبوي، الذي مزج بين الوطنية المتشددة، وانتقاد مؤسسات الدولة، والتحريض المتكرر ضد المسلمين والمهاجرين.

تومي روبنسون خلال مظاهرة مؤيدة لإسرائيل في بريطانيا في نوفمبر الماضي (رويترز ـ أرشيف)

ويدعي روبنسون أن منظمته تأسست لمواجهة التطرف الإسلامي، لكنها سرعان ما اشتهرت بتنظيمها مسيرات استفزازية في مناطق ذات أغلبية مسلمة، وهي المسيرات التي كانت غالبًا ما تنتهي باشتباكات واعتقالات. وفي عام 2013، أعلن روبنسون خروجه من الرابطة، لكنه لم يترك نشاطه، بل واصله بشكل فردي، وازدادت حدة خطاباته تطرفًا.

وكرّس تومي روبنسون جزءًا كبيرًا من نشاطه لمهاجمة الإسلام كـ”معتقد”، وفي إحدى مقابلاته التلفزيونية، وصف الإسلام بأنه “معتقد سيئ”، رافضا مصطلح “الإسلاموفوبيا” جملة وتفصيلًا، موضحًا أن “الفوبيا تعني الخوف غير المنطقي، لكن الخوف من الإسلام منطقي جدًا”.

في المقابلة ذاتها، وأثناء حمله نسخة من القرآن، اقتبس تومي روبنسون تصريحًا من رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ويليام غلادستون حين قال: “لن يكون هناك سلام على هذه الأرض طالما لدينا هذا الكتاب.. إنه كتاب عنيف وملعون.” زاعمًا أن القرآن هو “سبب كل المشاكل التي نواجهها.”

يملك تومي روبنسون سجلًا جنائيًا حافلًا شمل تهمًا متنوعة بالاعتداء، والاحتيال، وازدراء المحكمة، وأدين العام 2021 بتهمة التشهير بعد أن وجّه ادعاءات كاذبة ضد لاجئ سوري يُدعى جمال حجازي، متهمًا إياه -زورًا- بالعنف. وفي العام نفسه أدين بعد تهديده الصحفية ليزي ديردن لمنعها من نشر تقرير استقصائي عنه في صحيفة الإندبندنت، فيما اعتبر انتهاكا مباشرا على حرية الصحافة حسب الصحيفة.

وفقًا لصحيفة الغارديان، فإن مقتل الناشط المحافظ الأمريكي تشارلي كيرك اُستخدم من قبل تومي روبنسون كوسيلة لحشد الدعم لما أصبح أكبر تجمع لليمين المتطرف في بريطانيا منذ عقود. وهو ما أيده إلقاء عدد من المتحدثين كلمات تكريم لكيرك خلال التجمع الذي شارك فيه متحدثون من بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة، ما يعكس البُعد العابر للحدود لحركة روبنسون وتأثيرها الدولي.

بهذه التظاهرة الضخمة التي انتقدها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أظهر روبنسون قدرته المستمرة على تحريك المشاعر الشعبوية، خاصة قضايا الهجرة والإسلام و”حرية التعبير”.

يظل تومي روبنسون شخصية مثيرة للجدل بامتياز، فهو عند أنصاره، مُدافع عن حرية التعبير، ومعارض قوي للسلطة، لكن بالنسبة لمنتقديه، مُحرض يبث الكراهية ويقوض القانون. لكن تأثيره على المشهد السياسي البريطاني لا يمكن تجاهله.

المصدر: أسوشيتد برس + الإندبندنت + الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان