هذا هو أخطر سلاح يواجه به الشيطان الإنسان ورسالة لمن هزمه اليأس بسبب كثرة ذنوبه (فيديو)

قال الداعية الإسلامي الدكتور رشيد نافع إن للشيطان أساليب كثيرة في إغواء الناس وإضلالهم عدّها ابن القيم -رحمه الله- ستة، هي: جنس الأساليب وتندرج تحتها أساليب كثيرة.
وأشار في حديثه لبرنامج (أيام الله) على الجزيرة مباشر إلى أن أخطر أساليب الشيطان هو “التيئيس” فاليأس أخطر سلاح يواجه به الشيطان المسلم، مؤكدًا أن الاستعاذة الدائمة بالله من الشيطان تكفيك أذاه.
وتابع “يقول الشيطان للإنسان لماذا تتوب؟ لماذا ترجع إلى الله؟ أنت غارق من مفرق رأسك إلى أخمص قدميك في الذنوب والمعاصي ثم جئت لتتوب، الله لا يقبل توبتك، فيدب اليأس والقنوط من رحمة الله في قلب الإنسان، والسبب في ذلك غياب الحصانة الفكرية والعقدية عند الناس”.
وأضاف الداعية الإسلامي “الله طمأن الإنسان فقال تعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) فلا مجال لليأس، الله يفرح بتوبة التائب، وهل هناك ذنب أشد من الكفر؟ الله عز وجل يقول في سورة الأنفال (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) وقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَجَاءَ بِقومٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّه تَعَالَى، فيَغْفر لَهُمْ”.
وأوضح “لا ينظر الإنسان إلى جانب اليأس مادام يحدث توبة بعد ذنب، ثم يذنب ثم يستغفر، إذا صرت على هذا الحال فالله يقبل توبتك ولو عملت مليون ذنب، هدف الشيطان السيطرة على قلبك لتكون من أهل النار قال تعالى (إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ)”.
وعن الإحباط الذي يصيب الإنسان بسبب العودة إلى نفس الذنب بعد التوبة وتكرار الأمر، قال الدكتور نافع “هذا الإنسان فيه خير كبير ما دام منادي الإيمان يناديه من الداخل، وما زال هذا الوازع في قلبه”.
وقال “الإنسان لا يجب أن ييأس ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه تبارك وتعالى قال: أَذنَب عبْدٌ ذَنْبًا فقالَ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعالى: أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا، فَعَلِم أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ ربِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تبارك وتعالى: أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغفِرُ الذَّنبَ، وَيَأخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَي رَبِّ اغفِرْ لِي ذَنبي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى: أَذْنَبَ عَبدِي ذَنبًا، فعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ، قد غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ”.
وتابع “هذا الذي يذنب ذنبًا مختلفًا أما من يتوب ثم يعود إلى نفس الذنب ثم يعود ويستغفر ويعود إلى نفس الذنب يقول أهل العلم هذه توبة الكذابين أو المستهزئين لأنه يستهزئ بربه يتوب من ذات الذنب ثم يعود إليه”. وختم نافع بالقول “مادام قلبك حي وليس بميت يغفر الله لك”.