تحت شعار “عونهم واجب”.. الهلال الأحمر القطري يطلق حملة تبرعات لدعم اللاجئين في العالم (إعلان)

الهلال الأحمر القطري (الجزيرة مباشر)
الهلال الأحمر القطري (الجزيرة مباشر)

أطلق الهلال الأحمر القطري حملته الرمضانية السنوية لعام 1445هـ، تحت شعار “عونهم واجب”، وهي حملة تستهدف جمع التبرعات من زكاة وصدقات المحسنين في دولة قطر، والاستفادة منها في تنفيذ سلسلة من المشاريع الرمضانية لصالح 281 ألف صائم في 19 بلدًا، إضافة إلى مجموعة كبيرة من المشاريع الإنسانية والتنموية على مدار العام لصالح 1.6 مليون شخص في العالم.

وفي تصريح له، قال فيصل محمد العمادي، الأمين العام بالوكالة للهلال الأحمر القطري “تعد حملة رمضان أهم حملة موسمية خلال العام يستجيب لها أهل قطر بالصدقات وزكاة المال، لتمويل مشاريع وبرامج تتناسب مع مصارف الخير الشرعية المتعددة، التي تسهم في تحقيق الأهداف الإنسانية للحملة، وبث روح التكافل والتآخي بين الغني والفقير في شهر الخير والأجر”.

وأضاف “ما بين إنسان ضعيف يتوق إلى من يمد له يد العون، ومحسن فاضل يستشعر واجبه الإنساني والديني، يمد الهلال الأحمر القطري جسرًا جديدًا للعطاء والتراحم، من خلال هذه الحملة التي تستهدف تنفيذ مشاريع رمضانية وتنموية متنوعة لصالح مئات الآلاف من الفقراء واللاجئين والنازحين أثناء وبعد شهر رمضان المبارك”.

وفي معرض كلمته، أشار العمادي إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، في ظل فقدان العديد من المقومات التي تكفل لهم الحياة الآمنة الكريمة، مؤكدًا مواصلة دعمهم وتوفير احتياجاتهم الملحة والعاجلة في مختلف المجالات.

مشاريع تنموية

وإضافة إلى مشاريع إفطار الصائمين خلال شهر رمضان 1445هـ، يسعى الهلال الأحمر القطري من خلال حصيلة الحملة إلى تنفيذ خطة متكاملة للمشاريع والبرامج الإنسانية المستهدفة حتى نهاية العام الجاري، للوصول إلى حوالي 1.6 مليون مستفيد. وتشمل هذه الخطة 145 مشروعًا في قطاعات الغذاء، والإيواء، والمياه، والصرف الصحي، وكسب العيش، والتعليم، والدعم النفسي، والصحة، والقوافل الطبية.

وفي هذا الصدد، تحدث يوسف محمد العوضي، مدير إدارة تنمية الموارد المالية بالهلال الأحمر القطري، عن أهم المجالات والمشاريع التي تركز عليها الحملة، ومنها مشاريع تنموية، مثل بناء البيوت للنازحين، وحفر الآبار، وتمويل مشاريع كسب العيش للأسر المنتجة، وتوفير السلال الغذائية، فضلا عن تقديم الخدمات والرعاية الصحية للمرضى وتوفير الأجهزة والأدوية اللازمة لهم. كما أشار إلى الاهتمام بأنشطة الرعاية الاجتماعية مثل علاج المرضى، وإعانة الغارمين، وكفالة الأسر المحتاجة.

وعن وسائل التبرع المتاحة للراغبين في دعم حملة “عونهم واجب” أوضح العوضي “حرص الهلال الأحمر القطري على تفعيل كافة الوسائل الممكنة بطريقة سهلة وآمنة ليتمكن المتبرع الكريم من القيام بتجربة التبرع بكل سهولة. وتشمل وسائل التبرع الموقع الإلكتروني (www.qrcs.qa)، وتطبيق الجوال، وخدمة المتبرعين عبر الاتصال بالرقم 66666364، والتحصيل المنزلي عبر الاتصال بالرقم 33998898.

وتابع “هناك أيضا التحويلات البنكية عبر مصرف قطر الإسلامي، وبنك قطر الدولي الإسلامي، وبنك قطر الوطني. إضافةً إلى وجود محصلي الهلال الأحمر القطري في المقر الرئيسي ومعظم المجمعات والأسواق التجارية”.

أنشطة رمضانية

وقبل وقت طويل من بدء شهر رمضان المبارك، شرعت كوادر الهلال الأحمر القطري داخل قطر وخارجها في الإجراءات التحضيرية والتنفيذية لأنشطة حملة رمضان. والبداية كانت من داخل قطر، حيث يختص قطاع التطوع والتنمية المحلية في الهلال الأحمر القطري بتنفيذ مختلف البرامج والمشاريع التنموية والاجتماعية والتطوعية لصالح الفئات الأولى بالرعاية في المجتمع، من خلال أقسامه الثلاثة وهي:

  1. قسم التطوع

كما هو معتاد كل عام، ينسق قسم التطوع مع الإدارات والأقسام الأخرى في الهلال الأحمر القطري للاستعانة بجهود المتطوعين من الجنسين في تنفيذ مشروع إفطار صائم داخل قطر، من خلال توزيع وجبات الإفطار الجاهزة وسلات ميرة رمضان على الأسر المحتاجة والعمالة الوافدة.

2. قسم التنمية المجتمعية

ضمن مبادراته المتعددة، يعمل قسم التنمية المجتمعية حاليا على التنسيق مع الجهات الرسمية في الدولة من أجل القيام بزيارات إنسانية لفئات معينة من المجتمع خلال الشهر الفضيل.

3. قسم الرعاية المجتمعية

يقوم قسم الرعاية المجتمعية بتنفيذ مشروع إفطار صائم داخل قطر، من خلال توزيع قسائم غذائية على ما يقارب 47000 مستفيد من الأسر المسجلة في قوائم المساعدات الاجتماعية، لمساعدتهم على شراء ما يلزم لتلبية احتياجاتهم من مأكل ومشرب خلال شهر الصيام، وفقاً لعدة معايير مثل دراسة الحالة الاجتماعية، وعدد أفراد الأسرة، إلخ، مع التركيز على الأسر محدودة الدخل، والمطلقات، والأرامل، والمسنّين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وأسر نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية.

كذلك يستمر القسم في تنفيذ برامجه الدائمة لتوزيع المساعدات النقدية والكفالات الشهرية على الأسر المحتاجة، لإعانتها على تغطية تكاليف ومتطلبات المعيشة.

وفي ليلة النصف من رمضان يتم تنظيم فعالية “القرنقعوه”، التي تتضمن توزيع كوبونات غذائية وهدايا لإدخال الفرحة والسعادة على قلوب الأسر المتعففة وأطفالها.

وبالانتقال إلى العمل الدولي الذي ينفذه الهلال الأحمر القطري خارج قطر خلال الشهر المعظم، تعمل مكاتبه وبعثاته الخارجية بالتنسيق مع الجمعيات الوطنية الزميلة في البلدان المستهدفة.

والبند الأهم في هذا الجانب بالطبع هو مشروع (إفطار صائم)، الذي يتم من خلاله توزيع سلال غذائية متكاملة من غالب قوت أهل البلد لصالح أكثر من 234000 مستفيد من الأسر المحتاجة في 18 دولة في العالم، لمساعدتهم على توفير مكونات وجبات الإفطار والسحور طوال شهر رمضان.

وتشمل قائمة البلدان المستفيدة من مشروع إفطار الصائم هذا العام فلسطين (قطاع غزة والضفة الغربية)، سوريا، اليمن، الصومال، أفغانستان، السودان، بنغلاديش، النيجر، لبنان، العراق، الأردن، ألبانيا، طاجيكستان، قرغيزستان، كوسوفو، منغوليا، موريتانيا، وجيبوتي.

وإلى جانب مشروع (إفطار صائم)، سيتم تنفيذ عدد من المبادرات الخيرية المصاحبة لشهر رمضان في البلدان الفقيرة، مثل مشروع زكاة الفطر، ومشروع كسوة العيد، ومشاريع الأمن الغذائي التي تعمل على دعم المخابز بالطحين لإنتاج الخبز وتوزيعه يومياً على الصائمين والأسر المحتاجة.

ويحرص الهلال الأحمر القطري على إيصال تلك المساعدات إلى مستحقيها قبل وقت كافٍ من شهر رمضان، لمنحهم الشعور بأجواء الشهر الكريم وإسعاد قلوبهم على مائدة الإفطار.

الإفطار الجوال

ومع أول أيام شهر رمضان المبارك، أطلق الهلال الأحمر القطري مبادرة “الإفطار الجوال” بالتعاون مع شركائه، الحي الثقافي “كتارا”، والديار القطرية، واللولو هايبر ماركت، والسوق البلدي، حيث تستهدف المبادرة توزيع 600 وجبة إفطار يوميًّا على الصائمين من زوار منطقة لوسيل والحي الثقافي “كتارا”، كجسر لتعزيز قيم التراحم والتكافل الاجتماعي، وإدخال البهجة على نفوس الصائمين من زوار المناطق المستهدفة، وحث أفراد المجتمع على دعم الأعمال الخيرية، وغرس روح العطاء في المجتمع.

وتأتي هذه المبادرة تجسيداً لروحانيات الشهر الفضيل، وانعكاسًا لمبادئ الهلال الأحمر القطري، ورسالته الإنسانية، والتزامه الدائم بخدمة المجتمع.

الهلال الأحمر القطري في سطور

وتأسس (الهلال الأحمر القطري) عام 1978 وهو أول منظمة إنسانية تطوعية في دولة قطر، ويعمل على مساعدة وتمكين الأفراد والمجتمعات الضعيفة من خلال حشد القوى الإنسانية في المحافل الإنسانية الدولية التي يشغل عضويتها، وعلى رأسها بالطبع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة الإسلامية للهلال الدولي، والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر.

ويستطيع (الهلال الأحمر القطري) استنادًا إلى صفته القانونية هذه، الوصول إلى مناطق النزاعات والكوارث، مساندًا بذلك دولة قطر في جهودها الإنسانية والاجتماعية، وهو الدور الذي يميزه عن باقي المنظمات الخيرية المحلية في قطر.

ويعمل الهلال الأحمر القطري على المستويين المحلي والدولي، منفذًا مختلف الأعمال الإغاثية والتنموية في عدد كبير من بلدان الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا الوسطى والجنوبية.

ومن بين الأعمال الإنسانية التي يضطلع بها (الهلال الأحمر القطري) تقديم الدعم في مجالات التأهب للكوارث والاستجابة لها والتعافي منها والحد من مخاطرها، كما يعمل على تحسين مستوى معيشة المتضررين من خلال تقديم الخدمات الطبية والغذاء والمياه والإيواء وغيرها من احتياجات المجتمعات المحلية المستفيدة، إضافة إلى نشاطه المؤثر في مجال المناصرة والدبلوماسية الإنسانية.

ويستعين “الهلال” بمجهودات شبكة واسعة من الموظفين والمتطوعين المدربين والملتزمين، ورؤيته لتحسين حياة الضعفاء، من خلال حشد القوى الإنسانية لصالحهم، تحت مظلة المبادئ الدولية السبعة للعمل الإنساني وهي: الإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال والخدمة التطوعية والوحدة والعالمية.

المصدر : الجزيرة مباشر