ختام المعرض الإفريقي… قفزة كبرى نحو مستقبل استثماري واعد للقارة

اختتمت الجزائر فعاليات المعرض الإفريقي للتجارة البينية في نسخته الرابعة، وسط أجواء احتفالية أكدت مكانته كأحد أهم المنصات الاقتصادية في القارة السمراء.
آلاف العارضين والمستثمرين من داخل إفريقيا وخارجها توافدوا لصناعة الحدث، حيث تحولت أروقة المعرض إلى فضاء نابض بالفرص والشراكات الواعدة.

أرقام ملموسة
ومنذ انطلاقه عام 2018، أثبت المعرض قدرته على تحويل الطموحات إلى أرقام ملموسة، إذ تجاوزت قيمة الاتفاقيات الاستثمارية والتجارية المبرمة عبر دوراته السابقة 118 مليار دولار، وفق بيانات البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد.
أما دورة هذا العام فقد عززت هذا الزخم بتوقيع صفقات جديدة في مجالات الطاقة والبناء والصناعات التحويلية، لتفتح آفاقًا أوسع أمام المستثمرين.

دعم التصنيع المحلي
وفي خطوة نوعية، أطلق البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد خلال المعرض شركة “إفريقيا للتجارة والتوزيع” برأسمال مليار دولار، بهدف دعم التصنيع المحلي وتسهيل انسياب التجارة بين الدول الإفريقية، بما ينسجم مع طموحات منطقة التجارة الحرة القارية.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت تسجل فيه التجارة البينية الإفريقية نموا مطّردا بلغ 12.4% عام 2024، ليصل حجمها إلى نحو 220 مليار دولار، وهو مؤشر يعكس بوضوح الدور المتعاظم للتكامل الاقتصادي القاري.

شراكة استراتيجية
ومع إسدال الستار على فعاليات المعرض، أجمع المشاركون على أن التحديات قائمة، لكن الرؤية اليوم أوضح من أي وقت مضى.
فالقارة تملك الأدوات والإرادة لصياغة شراكات استراتيجية تدفع بمسار الاندماج الاقتصادي الإفريقي نحو آفاق أكثر إشراقا وواقعية.