
المسؤولية الاجتماعية للإعلام.. مع مراد علي (فيديو)
تحدّث الدكتور مراد علي -المستشار الإعلامي وخبير الإدارة الاستراتيجية- في حلقة جديدة عن المسؤولية الاجتماعية للإعلام.
وقال إن الإعلام بمجمله سلاح فتاك، وأداة توجيه وتأثير تفوق أي أداة أخرى، تفوق في كثير من الأحيان دور المدرسة وتفوق دور الأسرة.
5 وظائف للإعلام
وقال علي إن للإعلام 5 وظائف، أولها وأهمها الوظيفة التعليمية، حيث يكتسب الكثير من الناس معلوماتهم عن طريق الإعلام سواء كان مقروءا أو مسموعا أو مرئيا.
الوظيفة الثانية هي “نشر ثقافة بعينها، فالإعلام، وجزء منه الدراما، يرسخ ثقافات وقيم جيدة مثل قيمة العمل والاهتمام بالعلم واحترام المرأة ورفض العنف وقبول الاختلاف، كما أنه قد ينشر ثقافات وقيم فاسدة مثل التحرش والعلاقات المحرمة والعنف والابتذال في المظهر والبذاءة في الحوار.
الوظيفة الثالثة للإعلام، بحسب علي، وظيفة سياسية ورقابية، حيث يبقي المجتمع على دراية بما يجري فيه فيقيم أداء المسؤولين.
الوظيفة الرابعة هي الوظيفة الاقتصادية، فالإعلام يعرف الناس على السلع والخدمات، ويشجع على الاستثمار في اتجاهات بعينها، وأيضا يراقب ويقارن بين أداء الشركات الخاصة المختلفة.
الوظيفة الخامسة، وهي الترفيه والتسلية، حيث يجب أن يكون الترويح والترفيه في الإطار الأخلاقي والديني للمجتمع لا الإباحية.
“نظرية المسؤولية الاجتماعية للإعلام”
وأوضح علي أن الولايات المتحدة شكلت لجنة للنظر في دور الإعلام، تحت رئاسة رئيس جامعة شيكاغو روبرت هاتشينز، درست كافة اتجاهاته وخرجت بخمسة مبادئ أساسية للصحافة والإعلام، أطلق عليها “نظرية المسؤولية الاجتماعية للإعلام”.
أول مبدأ أن “تلتزم وسائل الإعلام بالموضوعية والعدالة والدقة”.
ثاني مبدأ أن تكون وسائل الإعلام منبرا للتعبير عن وجهات النظر باختلافاتها.
وأضاف أن لجنة هاتشينز مقتنعة أن أي وسيلة إعلامية محترمة يجب أن تعرض جميع وجهات النظر، سواء التي تتفق معها أو اللي تخالفها، وهذا هو الفرق بين الإعلام وبين الدعايا الزائفة.
وأوضح أن في الدعايا الزائفة تسوق السلطة وجهة نظرها ولا تتيح لأي رأي آخر بالظهور مثل ما فعلت النازية في ألمانيا، والشيوعية في الاتحاد السوفيتي، وهذا ما تفعله بعض الحكومات في عصرنا الحالي.
ثالث مبدأ لتحقيق المسؤولية الاجتماعية للإعلام هو احترام تعددية المجتمع وعدم التعدي على الأقليات أو الفئات المستضعفة، بحيث لا تتعرض أي أقلية دينية أو أقلية سياسية في المجتمع إلى العزل أو التنمر أو الإهانة أو نشر الكراهية ضدها لأنك بهذه الطريقة تهدد سلامة المجتمع.
المبدأ الرابع الذي تحدثت عنه لجنة هاتشينز هو احترام وتشجيع القيم والعادات السائدة في المجتمع.
وأضاف “اللجنة الأمريكية ترى أن الإعلام المسؤول لابد أن يحترم قيم المجتمع، فلو رفض المجتمع العلاقات غير الشرعية بين الرجل والمرأة، يجب على الإعلام أن يحترم هذا الرفض ويشجعه”.
أما المبدأ الخامس لنظرية المسؤولية الاجتماعية للإعلام فهو تزويد الجمهور بالمعلومات لأن الناس لها حق المعرفة، وهناك مسؤولية أخلاقية على الإعلام للبحث عن الحقيقة ولمد الناس بالمعلومات.