سارة عصام لاعبة نادي ألباسيتي الإسباني: مونديال قطر فرصة لتبديد التصورات الخاطئة عن المنطقة

قالت سارة عصام لاعبة نادي ألباسيتي الإسباني، وسفيرة كأس العالم FIFA قطر 2022، إن المونديال يمثل فرصة مثالية لتبديد التصورات المغلوطة عن قطر والمنطقة، وتعزيز المشهد الرياضي في العالم العربي.
وأوضحت أن المونديال يمثل أيضا فرصة لمشاركة السيدات في الأنشطة الرياضية وخاصة كرة القدم، مشيرة إلى أن تنظيم البطولة من شأنه إلقاء الضوء على المواهب والكفاءات الرياضية التي تزخر بها دول المنطقة.

وأشادت لاعبة المنتخب المصري، باستضافة قطر للبطولة التي تنطلق بمباراة الافتتاح في 20 نوفمبر/تشرين الثاني بين منتخب قطر والإكوادور على استاد البيت، مؤكدة أن هذا الحدث التاريخي يسلط الضوء على الإمكانات التي تتميز بها قطر والمنطقة سواء على أرضية الملعب أو النجاح في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.
وقالت “ما زلت أحتفظ بذكريات رائعة عندما فازت قطر بحق استضافة كأس العالم وغمرتنا مشاعر السعادة في مصر لأننا ندرك المكانة الكبيرة لهذا الحدث العالمي، وأهمية منح دولة عربية حق استضافة البطولة لأول مرة”.
وأضافت قائلة “أتذكر حماس أصدقائي وأفراد عائلتي للترحيب بالمشجعين من كل مكان في هذا الجزء من العالم”.
وأكدت اللاعبة التي شاركت ضمن صفوف نادي ستوك سيتي الإنجليزي خمسة مواسم، أن المونديال حدث ضخم لا تقتصر أهميته على مجرد بطولة في كرة القدم؛ بل إنه يتيح فرصة لإبراز المنطقة ويثبت نجاح قطر في تحقيق إنجازات يشار إليها بالبنان، بما فيها البنية التحتية المتطورة والمرافق العالمية المستوى.
وقالت إن مونديال قطر 2022 نافذة للشعوب على عالمنا العربي، يتعرفون من خلالها على أسلوب حياتنا على أرض الواقع، مشيرة إلى أن كرة القدم توحد المجتمعات في العالم، بغض النظر عن المعتقدات الدينية والخلفيات الثقافية.
وأوضحت سارة عصام، التي تعد أول لاعبة مصرية وعربية محترفة في الدوري الإنجليزي، أن الإرث المستدام للبطولة سيبقى فترة طويلة بعد صافرة النهاية التي سيشهدها استاد لوسيل في 18 ديسمبر/كانون الأول المقبل. وبوصفها لاعبة كرة قدم مثّلت اللاعبات العربيات في أنحاء العالم، تدرك عصام الدور الأساسي للرياضة وكونها أداة لتغيير الصور النمطية عن الدول والشعوب.
وقالت “لا شك في أن البطولة ستستهم في تغيير النظرة السائدة عن العالم العربي وسيرغب المزيد من الأشخاص في زيارة المنطقة بعد إسدال الستار على منافسات كأس العالم التي أتاحت التعرف عن قرب على بلدان المنطقة”.
وأكدت أن “العالم على موعد مع كرنفال حقيقي واحتفالية عالمية خلال المونديال، مما يسهم في تغيير التصورات المسبقة لدى أي شخص عن المنطقة، ويشجع على زيارة قطر والدول العربية الأخرى”.
وأشارت سارة عصام إلى الاهتمام المتزايد بالرياضة النسائية في أرجاء العالم العربي، مشيرة إلى أن هذه الرياضة سجلت نموًّا ملحوظًا في العديد من الدول.
وقالت “شهدت مشاركة السيدات في الأنشطة الرياضية بالدول العربية تطورًا كبيرًا، مما يعد مؤشرًا على زيادة الوعي حول المساواة بين الرياضيين الرجال والسيدات، فكلاهما يمتلك القدرة على ممارسة الرياضة والعمل بجد للوصول إلى التميز”.
وانضمت سارة عصام إلى نادي ستوك سيتي الإنجليزي عام 2017، لتصبح بذلك أول عربية تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للسيدات.
وما لبثت أن أظهرت جدارة كبيرة في موسمها الأول، ليلمع نجمها فتكون أفضل هداف في الفريق، وبعد مسيرة حافلة مع النادي الإنجليزي استمرت 5 سنوات انتقلت اللاعبة المصرية في الموسم الحالي إلى صفوف نادي ألباسيتي الإسباني.
وتقام منافسات كأس العالم FIFA قطر 2022 في 8 استادات مشيدة وفق أحدث المواصفات العالمية، وتشهد قطر النسخة الأكثر تقاربًا في المسافات في التاريخ الحديث لكأس العالم، حيث لا تتجاوز أطول مسافة بين اثنين من الاستادات المونديالية 75 كيلومترًا.
وتتصل الاستادات التي تحتضن المنافسات ومواقع تدريب المنتخبات المشاركة ومناطق المشجعين وأماكن الإقامة، بمنظومة متكاملة من خدمات النقل المتطورة تشمل شبكة المترو الحديثة وخدمات الحافلات والطرق السريع، مما يضمن للمشجعين واللاعبين البقاء دائمًا في قلب الحدث طوال فترة البطولة.
