إسباني مقيم في قطر: جمهور منتخبنا سيصنع أجواء احتفالية لا مثيل لها وأدعوهم للانفتاح على الثقافة القطرية

قال الإسباني إنريكي بلانكو، المقيم بالدوحة منذ أكثر من 7 أعوام، إن الجماهير الإسبانية التي ستزحف وراء منتخبها خلال كأس العالم قطر 2022 تنتظرهم تجربة ثرية في بلد تمتزج فيه ثقافات متنوعة.
وتمنى بلانكو -خلال مقابلة لموقع (Qatar2022.qa)- فوز منتخب بلاده باللقب وتكرار العصر الذهبي للماتادور الإسباني عندما نجح في التتويج بلقب المونديال للمرة الأولى والوحيدة في جنوب أفريقيا عام 2010.
وأشار بلانكو إلى أن جمهور المنتخب الإسباني سيصنع حالة من البهجة خلال البطولة الذي ستقام مبارياتها في 8 ملاعب عالمية من 20 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 18 ديسمبر/كانون الأول.

مزيج ثقافي ومعالم متنوعة
ومن واقع تجربته في قطر، أوضح بلانكو لرفاقه من المشجعين الإسبان القادمين إلى الدوحة للمرة الأولى أن أهم ما يميز الدولة المستضيفة للمونديال كونها مجتمعًا متعدد الثقافات.
وقال “عندما أتناول الغداء في الخارج، ربما يجتمع على طاولتي 6 أصدقاء من جنسيات مختلفة، وهو الأمر الذي يسعدني حيث أستكشف خلال هذه اللقاءات ثقافات مختلفة واستمع لرؤى متنوعة”.
وأضاف بلانكو أن قطر تزخر بالعديد من المعالم المحبّبة إلى قلبه وأهمها بالنسبة له: محلات سوق الصقور في سوق واقف بالدوحة، وأحد الشواطئ في مدينة دخان على الساحل الغربي لدولة قطر، الذي وصفه بأنه شاطئ هادئ ومريح للأعصاب ومميز لمحبي الغطس والراغبين بالاستمتاع برؤية أنواع مختلفة من الأسماك البديعة، كما أعرب عن إعجابه بمؤسسة قطر لا سيما جامع المدينة التعليمية الذي أشاد بجمال تصميمه.
تصحيح التصورات الخاطئة
وحول النصيحة التي يمكن أن يقدمها لأبناء بلده الراغبين في زيارة قطر لتشجيع المنتخب الإسباني، دعاهم بلانكو إلى الانفتاح على الثقافة القطرية وألا يصدروا أحكامًا مسبقة بناء على ما سمعوه عن قطر، مشيرًا إلى أن إقامة المونديال في هذا الجزء من العالم يتيح فرصة مثالية لإلقاء الضوء على ثقافة المنطقة وتراثها العريق.
وقال “احكموا على ما سترون لا ما سمعتم. قطر تمتلك أكثر مما تتخيلونه رغم صغر حجمها، فالبلاد تزخر بمعالم عديدة ستسعدون برؤيتها، وأنشطة متنوعة ستستمتعون بممارستها خلال النسخة الأولى من مونديال كرة القدم في المنطقة”.

الإسبان ملوك الاحتفالات
وفيما يتعلق بأجواء التشجيع، أوضح بلانكو أن الإسبان لديهم طريقتهم الخاصة في مؤازرة منتخب بلادهم والمعروفة بكثرة الضجيج والحماس في أرجاء الملعب، فضلًا عن ارتداء ملابس مصارعي الثيران التقليدية كونها إحدى أهم المظاهر التي يتميزون بها.
وتابع “كأس العالم مهرجان جماهيري كبير، ولا يوجد في العالم من ينافس الإسبان في احتفالاتهم، ونحن على يقين أن الجمهور الإسباني سيعزز الأجواء الاحتفالية خلال المونديال”.
وأشار بلانكو إلى أنه ينتظر بفارغ الصبر حضور مباريات الماتادور الإسباني في دور المجموعات والتي ستقام في ملاعب الثمامة والبيت وخليفة الدولي، موضحًا أن هذه ستكون المرة الأولى التي يشاهد فيها منتخب بلاده في كأس العالم من مقاعد المشجعين، ومضيفًا أنه يتطلع تحديدًا لمباراة إسبانيا ضد ألمانيا في ملعب البيت، نظرًا لإعجابه بالتصميم الفريد لهذا الملعب.

الجيل الذهبي لإسبانيا يصعب تكراره
واختتم بلانكو بالحديث عن توقعاته لأداء منتخب بلده تحت قيادة لويس إنريكي في ظهوره الـ16 في منافسات كأس العالم قائلًا “قلبي يحدثني أننا سنحصل على اللقب للمرة الثانية، بينما يخبرني عقلي أن رحلتنا في المونديال ستتوقف في نصف النهائي، وسيكون من الصعب تكرار ما حدث في 2010 عندما فزنا بالبطولة”.
وأضاف “لا شك أن إحراز اللقب هذه المرة ليس بالأمر السهل، ففي نسخة 2010 كنا نمتلك أفضل لاعبي العالم، وكانت طريقتنا تحاكي أسلوب لعب نادي برشلونة، وهذا قد لا يتكرر لمدة طويلة، وأعتقد أن فرنسا ستتوج باللقب لامتلاكها فريقًا يجمع بين عناصر الشباب والخبرة”.
يشار إلى أن المنتخب الإسباني -المتوج بلقب كأس العالم لمرة واحدة وكأس أمم أوربا 3 مرات- يتنافس في المونديال ضمن المجموعة الخامسة مع منتخبات كوستاريكا وألمانيا واليابان.
ويستهل منتخب “لاروخا” مشواره في البطولة بمباراته مع كوستاريكا في ملعب الثمامة يوم 23 نوفمبر، ثم مواجهته المرتقبة مع ألمانيا بعدها بأربعة أيام في ملعب البيت، قبل مباراته مع اليابان في ختام منافسات المجموعة.
وبإمكان المشجعين الراغبين في حضور مباريات كأس العالم قطر 2022 التعرف إلى آخر المستجدات عن التذاكر وأماكن الإقامة وبطاقة هيّا، عبر زيارة هذا (الرابط).
