جراء “وضع متوتر للغاية”.. السفير الأمريكي يغادر موسكو

أعلن السفير الأمريكي في موسكو جون سوليفان، الثلاثاء، أنه سيعود إلى بلده الولايات المتحدة الأمريكية للتشاور، وذلك بعد أيام من توصية الحكومة الروسية بمغادرة البلاد خلال ما وصفته بأنه “وضع متوتر للغاية”.
وسيترك رحيل جون سوليفان سفارات البلدين بدون كبار الدبلوماسيين في لحظة حاسمة، حيث أعلنت واشنطن وموسكو مؤخرًا عن عقوبات جديدة، وتعزيز عسكري روسي بالقرب من أوكرانيا، ومخاوف بشأن صحة زعيم المعارضة أليكسي نافالني في السجن.
وقالت المتحدثة باسم السفارة الأمريكية في موسكو ريبيكا روس لوكالة الأنباء الفرنسية، نقلا عن السفير”أعتقد أنه من المهم التشاور مع زملائي الجدد في إدارة الرئيس جو بايدن في واشنطن حول الوضع الحالي للعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا”.
وكانت موسكو “أوصت” الأسبوع الماضي السفير الأمريكي بالعودة إلى واشنطن “لإجراء مشاورات معمّقة وجديّة”.
كما استدعت روسيا سفيرها بواشنطن في مارس/ آذار الماضي أناتولي أنتونوف، للتشاور بعد أن قال الرئيس جو بايدن في لقاء صحفي تلفزيوني بأن بوتين كان “قاتلًا” وأنه “سيدفع ثمنًا” لتدخله المزعوم خلال انتخابات 2020.
وبلغ التوتر بين موسكو وواشنطن ذروته على خلفية خلافات بشأن أوكرانيا ومصير المعارض الروسي أليكسي نافالني واتهامات بالتجسس والتدخل في الانتخابات وهجمات إلكترونية منسوبة إلى موسكو.
وتبنّت الولايات المتحدة الخميس الماضي عقوبات إضافية استهدفت روسيا، شملت خصوصاً طرد 10 دبلوماسيين روس وحظراً على البنوك الأمريكية لشراء ديون مباشرة صادرة عن هذا البلد بعد 14 يونيو/حزيران.

وكان هذا أكبر طرد للدبلوماسيين الروس منذ حوادث التسمم في سالزبوري عام 2018.
وردا على ذلك، طردت روسيا 10 دبلوماسيين أمريكيين واستهدفت عمليات السفارة الأمريكية، كما أوصت السفير بمغادرة البلاد.
وكتبت وزارة الخارجية في إعلان عن عقوباتها المضادة الأسبوع الماضي “من الواضح أن الوضع المتوتر للغاية حاليًا ينطوي على حاجة موضوعية لأن يكون سفيرا بلدينا في عاصمتيهما لتحليل الوضع وإجراء مشاورات”.
وبينما لم يُطرد سوليفان، يبدو أن ضغط الحكومة الروسية أثر على قراره بمغادرة البلاد مؤقتًا.
وكان آخر سفير للولايات المتحدة طُرد من البلاد هو جورج ف. كينان الذي أعلن الاتحاد السوفيتي أنه شخصً غير مرغوب فيه في عهد الرئيس ستالين في العام 1952.