العفو الدولية: هكذا تسبب قيس سعيّد في تراجع احترام حقوق الإنسان (فيديو)

قالت آمنة القلالي المديرة الإقليمية المساعدة لمنظمة العفو الدولية إن السياسة التي اعتمدها الرئيس التونسي سعيّد في إدارته للرأي العام عبر سن المراسيم شكلت تراجعًا حقيقيًا في منظومة احترام حقوق الإنسان.
وأضافت آمنة خلال مشاركتها في برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، مساء الخميس، “قيس سعيّد سن أكثر من 68 مرسومًا خلال عام واحد وفي مجالات مجتمعية مختلفة، دون الحد الأدنى من النقاش العام وإشراك الشعب في صياغة هذه المراسيم”.
وقالت إن كل ما قام به قيس سعيّد من قرارات متعلقة بالحكومة والبرلمان والقضاء والانتخابات تمثل ضربًا لحقوق الإنسان، وانتهاكات صريحة لحق التونسيين في مستقبل سياسي ديمقراطي جديد.
وكانت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرًا أدانت فيه الرئاسة التونسية لانتهاكها حقوق الإنسان على مدار عام بعد قرارات سعيّد في 25 من يوليو/تموز 2021 التي تضمنت إقالة الحكومة وتجميد اختصاصات مجلس النواب وتقويض استقلال القضاء مما ترتب عليه حملات قمع واسعة لمعارضي سعيّد من قرارات منع السفر أو الإقامة الجبرية أو الاحتجاز والمحاكمة العسكرية للمدنيين.
وذكرت المديرة الإقليمية المساعدة لمنظمة العفو الدولية أن مسودة الدستور التي تم اعتمادها في 30 يونيو/حزيران الماضي تمثل “تكريسًا لذات التوجه الذي اعتمده سعيّد في السياسة العامة في تونس من خلال تكريس انتهاكات حقوق الإنسان”.
وكشفت آمنة القلالي أن سعيّد “دمر النسيج المؤسساتي لحماية حقوق الإنسان في تونس، ومن خلال التصويت على هذا الدستور سيكون قد تمكن من دسترة انتهاك المؤسسات الدستورية”.
واستدلت آمنة القلالي بالفصول المخصصة لمؤسسة الرئاسة في الدستور التي منحت الرئيس صلاحيات كبرى تجعله فوق أي مساءلة قانونية قبلية كانت أم بعدية.
وخلصت المسؤولة الإقليمية المساعدة في منظمة العفو الدولية إلى أن المؤشرات جميعها تدل على أن تونس “ليست بصدد مرحة انتقال سياسي، وإنما بمرحلة ستدوم طويلًا في تاريخ تونس”.