قلق أمريكي من التوغل التركي في شمال سوريا

أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها من التوغل التركي في عمق الأراضي السورية، بينما أكدت أنقرة مواصلة استهداف المقاتلين الأكراد، وقالت إنه لا يحق لأحد أن يحدد لتركيا أي تنظيم إرهابي يمكنها قتاله.
وقال بريت ماكغورك المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، “الاشتباكات في المناطق التي لا وجود فيها لتنظيم الدولة “غير مقبولة” ومبعث قلق بالغ”.
داعيا عبر بيان عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، “ندعو كل الأطراف المسلحة إلى التوقف”.
في المقابل، قالت تركيا إنها لم تشن حربا بتوغلها في شمال سوريا وإنها لا تعتزم البقاء هناك، وأكدت أنها ستواصل استهداف المقاتلين الأكراد طالما أنهم لم ينسحبوا إلى شرق الفرات.
ونقلت محطة تلفزيون “أن تي في” عن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتلموش، قوله للصحفيين في إسطنبول إن “تركيا ليست دولة محتلة، ولا تشن حربا”، مشيرا إلى أن “كل الأطراف المعنية -بما في ذلك حكومة دمشق- كانت تعلم بعملية درع الفرات.
وأضاف، “أحد أبرز أهداف عملية “درع الفرات” هو تطهير المنطقة من تنظيم الدولة الإسلامية، ومنع وحدات حماية الشعب الكردي من إقامة ممر من جهة إلى أخرى، مما يمكن أن يقسم سوريا”.
وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو المقاتلين الأكراد في وحدات حماية الشعب الكردي بالقيام بـ”تطهير عرقي” في سوريا.
وأضاف في مؤتمر صحفي “وحدات حماية الشعب الكردي ترغم الجميع على النزوح من الأماكن التي تتواجد بها، وتقوم بتطهير عرقي”.
مشيرا إلى أن المنطقة المحيطة بمدينة منبج غرب الفرات والتي استولت عليها الوحدات الكردية مؤخرا، تضم غالبية عربية.
وتدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب في القتال ضد تنظيم الدولة في سوريا، إلا أن تركيا (حليف واشنطن في حلف شمال الأطلسي “ناتو”) ترى أن الوحدات امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن هجمات في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية منذ ثلاثة عقود.