ممثل ليبيا لدى العدل الدولية يكشف كواليس انضمام بلاده إلى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل

“أول دولة انضمت رسميا إلى هذا الملف”

محكمة العدل الدولية من الداخل
محكمة العدل الدولية من الداخل خلال الاستماع لمرافعة جنوب إفريقيا (رويترز)

قال ممثل ليبيا لدى محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية أحمد الجهاني، إن المحكمة قبلت الطلب الليبي للانضمام إلى دولة جنوب إفريقيا في قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل.

وفي تصريحات خاصة للجزيرة مباشر، كشف الجهاني أن هناك تنسيقًا ليبيًّا لهذه الخطوة مع كل من جامعة الدول العربية وبعض الدول المساندة للقضية الفلسطينية وبعض دول أمريكا اللاتينية لاتخاذ مثل هذه الخطوات.

أول دولة انضمت رسميًّا إلى هذا الملف

وأضاف ممثل ليبيا لدى محكمة العدل الدولية أن بلاده هي أول دولة انضمت رسميًّا إلى هذا الملف أمس الجمعة، حيث فحصت المحكمة الملف الليبي بالكامل لطلب الانضمام، وكان الرد إيجابيًّا وتم قبول الملف.

وأوضح الجهاني أن المهلة الممنوحة لإبداء الملاحظات المكتوبة بشأن الطلب الليبي تنتهي في 10 يوليو/تموز المقبل، مرجّحًا قبول الانضمام وعدم اعتراض أي طرف.

وأضاف أنه من حق جنوب إفريقيا وإسرائيل الاطلاع على فحوى الطلب والرد عليه، متوقعًا أن يكون موعد المرافعة الليبية في سبتمبر/أيلول المقبل.

عضو الفريق القانوني الليبي أحمد الجهاني مترافعا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي (الجزيرة مباشر)

مذكرة من 21 صفحة

وأشار ممثل ليبيا لدى محكمة العدل الدولية إلى أن الطلب الليبي للانضمام إلى جنوب إفريقيا في الدعوى المقامة، هدفه إدانة دولة الاحتلال التي ترتكب “إبادة جماعية”، مشيرًا إلى أن لدى الفريق الليبي مذكرة تجاوزت 21 صفحة، تتضمن توثيقًا للانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل في غزة أو الضفة الغربية.

من جهتها، أعربت سفارة دولة فلسطين في ليبيا عن تقديرها واحترامها لدولة ليبيا وشعبها لتصويتها ودعمها لاعتماد قرار دعم الحق الفلسطيني بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وعبّرت السفارة، في بيان لها عبر فيسبوك، عن تقديرها المجهود الذي بذلته وزارة الخارجية الليبية ممثلة بمندوب ليبيا في الأمم المتحدة الطاهر السني وفريق البعثة الليبية وسفير ليبيا في لاهاي، لدعم محاكمة الاحتلال على جرائمه في محكمة العدل الدولية.

وكان المجلس الرئاسي الليبي قد أعلن، الجمعة، انضمام ليبيا إلى دولة جنوب إفريقيا في قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية جراء حربها المستمرة على قطاع غزة، في حين قدمت بريتوريا طلبًا جديدًا لمحكمة العدل يطالبها بإجراءات طارئة إضافية ضد تل أبيب.

إبادة وتمييز

وسبق أن أوضح الجهاني أمام المحكمة، في فبراير/شباط الماضي، أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين “ترقى إلى أن تكون جرائم إبادة جماعية”، مشيرًا إلى أن العدوان الذي يمارسه الاحتلال في حربه الدائرة في قطاع غزة لم يفرّق بين النساء والأطفال، وأنه لا يوجد أي مكان آمن يلجأ إليه الفلسطينيون.

وقال الجهاني، في مرافعته أمام محكمة العدل الدولية بشأن انتهاكات الاحتلال ضد الفلسطينيين، إن على إسرائيل وقف أشكال التمييز العنصري كافة الذي تمارسه ضد الفلسطينيين، وتعويض الفلسطينيين عن الضرر الذي لحق بهم.

المصدر : الجزيرة مباشر