قمة لمكافحة “الإسلاموفوبيا” في كندا بعد مقتل عائلة مسلمة دهسا

نصب تذكاري في كندا بعد مقتل عائلة مسلمة وإصابة خامس في هجوم نفذه رجل دهس العائلة بشاحنته (رويترز)

وافق البرلمان الكندي، اليوم السبت، بالإجماع على مقترح لعقد “قمة لمكافحة الإسلاموفوبيا” في أعقاب مقتل عائلة مسلمة دهسا بصورة متعمدة في جريمة وصفها رئيس الوزراء بأنها “إرهابية”.

واعتمد البرلمان مقترحا لعقد “قمة العمل الوطني لمكافحة الإسلاموفوبيا” لمناقشة الهجمات والتدابير المعادية للإسلام المتزايدة في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

ووافقت جميع الأحزاب السياسية بالبرلمان الكندي على المقترح الذي تقدمت به النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد المعارض، ليندسي ماتيسين، والذي يدعو لعقد القمة قبل يوليو/تموز المقبل.

ومساء الأحد الماضي، قتلت عائلة مسلمة من أصول باكستانية دهسا عمدا في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو الكندية ما أسفر عن مقتل 4 من أفرادها تحت عجلات شاحنة السائق ناثانيال فيلتمان (20 عاما).

وقالت الشرطة الكندية إن الضحايا امرأتان تبلغان من العمر 74 و44 عاما، ورجل يبلغ 46 عاما وفتاة تبلغ 15 عامًا، فيما نجا فرد واحد من الأسرة وهو صبي يبلغ 9 سنوات.

وقالت النائبة ماتيسين إن “أسرة مسلمة خرجت في نزهة كما تفعل العديد من العائلات والأشخاص، إلا أنها لم تتمكن من العودة إلى منزلها بسبب الكراهية”.

وأضافت “يجب ألا يشعر أي شخص بعدم الأمان داخل الحي والمجتمع الذي ينتمي إليه، وعلى الحكومة الليبرالية القيام بأكثر من المشاركة بكلمات عزاء”.

وأشارت ماتيسين إلى أن جميع المناطق الكندية “تتأثر بشدة من الإسلاموفوبيا” داعية جميع السياسيين على جميع مستويات الحكومة لتغيير سياساتهم بشكل عاجل؛ لـ”منع هجوم آخر يستهدف المسلمين الكنديين”.

كما دعت إلى حل عاجل لقضية “التفوق الأبيض والتطرف اليميني المتطرف” في كندا.

وقالت ماتيسين إن “المسلمين عانوا من الكراهية لسنوات في هذا البلد، لا ينبغي أن يكون الأمر على هذا النحو، والآن تقع مهمة حل هذه المشكلة على عاتق الحكومة”.

وأكدت أن “قمة العمل الوطني لمكافحة الإسلاموفوبيا” مجرد بداية مضيفة “أمامنا طريق طويل لنقطعه، لكننا سنواصل مكافحة الإسلاموفوبيا، وجميع أشكال العنصرية والتمييز حتى يشعر الكنديون بالأمان داخل مجتمعاتهم”.

وأعادت عملية الدهس هذه إحياء الذكريات المؤلمة للهجوم المسلّح الذي استهدف في مطلع 2017 مصلّين في مسجد في كيبيك، وكان أسوأ هجوم على مركز ديني إسلامي في الغرب، إلى أن انتزع هذه الصفة منه الهجوم المسلّح الذي استهدف مسجدين في كرايستشيرش في نيوزيلندا في 2019.

كما أعاد الهجوم الذي شهدته المدينة الصغيرة إلى ذاكرة الكنديين عملية الدهس التي نفّذها شخص بواسطة شاحنة صغيرة أيضاً في أبريل/نيسان عام 2018 في تورونتو قتل خلالها 10 أشخاص.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي للمجلس الوطني للمسلمين الكنديين مصطفى فاروق إن اتخاذ خطوات ملموسة للرد على الإسلاموفوبيا بشكل عاجل ومنهجي يجب أن يكون على جميع مستويات الحكومة.

وأضاف في بيان أن القمة ستكون بداية مهمة وحاسمة، لكن من الناحية السياسية الملموسة ستكون نتائج القمة اختبارا حقيقيا حول مدى التزام الحكومة والحكومات المحلية والأحزاب السياسية بمنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح.

وفي وقت سابق السبت، طالبت 53 منظمات كندية مسلمة في رسالة إلى رئيس الوزراء جاستن ترودو بتنظيم قمة من أجل تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة الإسلاموفوبيا في البلاد.

والثلاثاء، شارك رئيس الوزراء ترودو وعدد من السياسيين الكنديين، في مراسم تأبين العائلة التي تعرضت للهجوم الإرهابي.

وأكد ترودو أن الحادث كان هجوما إرهابيا وأن كل كندا تقف بجانب العائلة التي قتلت بطريقة لا تستحقها.

 

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر